1 . اجتماع الضدّين ويلزم في حالة أخذ القطع في موضوع حكم مضادّ ، كما في أخذ القطع بوجوب الصلاة موضوعاً لحرمة الصلاة ، أو أخذ القطع بحرمة الخمر موضوعاً لحلّيته . فهذا الحكم المترتّب على الموضوع المقطوع به إمّا أن يكون ظاهرياً ، أو واقعيّاً ، وعلى كلا الاحتمالين مستحيل « لأنّه يعني جعل حكم رادع عن طريقيّة القطع وكاشفيّته وقد تقدّم أنّه لا يعقل لا على أن يكون حكماً ظاهرياً ؛ لعدم معقوليّة ملاكه في مورد القطع ، ولا واقعيّاً ؛ للزوم التضادّ ونقض الغرض » [1] . وقد أُجيب عن ذلك بجوابين : الأوّل : ما ذكره السيّد الخوئي قدّس سرّه من أنّ لزوم التضادّ فرع وحدة الموضوع ، وهو غير متحقّق في المقام ؛ إذ هناك موضوعان لا موضوع واحد ، فإنّ الوجوب في الحكم الأوّل تعلّق بالصلاة الواقعيّة نفسها ، أمّا الحرمة فقد تعلّقت بمقطوع وجوب الصلاة ، وعليه لا يلزم التضادّ في مقام الجعل لتعدّد الموضوع . نعم لا يمكن الجمع بينهما في مقام الامتثال ؛ إذ الانبعاثُ نحو عملٍ والانزجارُ عنه في آنٍ واحد ، مُحال . لكنّه أجاب عن ذلك بنفسه حيث قال : « لكنّ التحقيق لزوم اجتماع الضدّين ؛ إذ الحرمة وإن تعلّقت بالصلاة بما هي مقطوعة الوجوب في مفروض المثال ، إلاّ أنّ الوجوب قد تعلّق بها بما هي ، وإطلاقه يشمل ما