responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 247


في ضوء ذلك فإنّ التكاليف الشرعيّة ستكون شاملة للعناوين الواقعية وما يعتقد المكلّف بأنّها واقعية أيضاً . ومن ثمّ يُثار السؤال التالي :
بناءً على شمول التكاليف الشرعية للعناوين الواقعية والأعمّ منها ، فكيف نتصرّف بظواهر الأدلّه الشرعية التي تقرّر أنّ المراد للمولى هو الفعل الواقعي وليس الأعمّ منه ومن الاعتقادي ؟ ضرورة وجود المصالح والمفاسد في نفس الواقع ، وليست في العمل المعتقَد به عند المكلّف أنّه واقع .
والجواب : أنّ ثمّة قاعدة نقّحها الأعلام في بحث الظهور تقرّر بأنّ هناك قرائن عقلية لبّية يمكن أن تضيّق من ظهور الخطاب الشرعي تارةً ويمكن أن توسّعه تارةً أخرى . فالخطاب الشرعي الذي يقول : « أقيموا الصلاة » يشمل بظهوره الأوّلي حتّى غير القادر عليها ، إلاّ أنّه يقيّد بخصوص القادر فقط من خلال الاستعانة بقرينة لبّية عقلية تكون بمثابة القرينة المتّصلة حاصلها : أنّ تكليف غير القادر لغوٌ من الحكيم ، وبذلك نضيّق الخطاب المذكور بالقادر دون غيره .
وفي المقام نقول : إنّ تقييد متعلّق التكليف بالمطابقة للواقع مستحيل ؛ لعدم قدرة المكلّف على امتثاله ، وعليه سيكون أخذ قيد المطابقة لغواً ، وهذه قرينة عقلية موسّعة لظهور الخطاب الشرعي . وهذا الجواب وإن كان تامّاً من الناحية الفنّية والمنهجية ، إلاّ أنّ التسليم بحرمة الخمر الاعتقادي ليس بالأمر اليسير .
اختصاص الوجه المذكور بالشبهات الموضوعية الوجه المتقدّم لإثبات حرمة التجرّي شرعاً - بناءً على تماميّته - إنّما هو مختصّ بحرمة التجرّي في الشبهات الموضوعية دون الحكمية ، فإنّه لو

247

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 247
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست