responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 221


اختيارية الفاعل هو الغفلة المطلقة لا التفصيليّة ؛ وعليه فلا يشترط في الاختيار تحقّق الالتفات التفصيلي ، بل يكفي عدم كون الغفلة مطلقة ؛ ضرورة أنّ كثيراً من الأعمال التي تصدر من الإنسان لا ريب في اختياريّتها بالرغم من كونها غير ملتفت إليها تفصيلاً . وفي المقام فإنّ عنوان مقطوع الخمرية وإن كان منظوراً إليه بنحو الآلية والمرآتية إلاّ أنّ هذا النحو من الالتفات كافٍ لأن يكون الفعل اختياريّاً .
قال الأستاذ الشهيد : « الالتفات المرآتي الآلي إلى القطع كاف في الاختيار ، لأنّ المقصود من الالتفات ما يقابل الغفلة المطلقة التي تنافي السلطنة والاختيار ، لا خصوص الالتفات التفصيلي » [1] .
فتحصّل أنّ هذا الوجه غير تامّ لإثبات عدم قبح الفعل المتجرّى به ، وعليه فيمكن لهذا الفعل أن يتّصف بالقبح أو الحسن العقليّين ، ويكون الملاك الصحيح لتحقّق الحسن والقبح هو التكليف الواصل إلى المكلّف بأيّ درجة من درجات الانكشاف ، وليس هو الواقع في نفسه ، ولا الواقع الواصل المقيّد بشرط المطابقة ، وذلك بضميمة ما تقدّم مفصّلاً من أنّ ملاك البُعد والقرب في المولى الحقيقي هو الالتزام بزيّ عبوديّته والانقياد المحض لتكاليفه وعدم هتك حرمته .
نعم يبقى سؤال آخر وهو : أنّ الوجدان حاكم بأنّ العاصي لا بدّ أن يكون أشدّ حالاً من المتجرّي ، وعليه فكيف نوفّق بين النتيجة التي انتهينا إليها من قبح التجرّي عقلاً وبين ما يدركه الوجدان من أشديّة حال العاصي ؟
وسيأتي جواب ذلك في محلّه من هذا البحث .



[1] بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ص 51 .

221

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 221
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست