responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 207


تفصل بين التشريعات الإلهية والسماوية وبين التشريعات البشرية والوضعية ، هو أنّ الأخيرة قائمة على أساس المصالح والمفاسد ولم يؤخذ فيها البُعد الأخلاقي من الحسن والقبح ، أي الانبغاء وعدم الا نبغاء غالباً ، وقد قامت أكثر الفلسفات الغربية على هذا المبدأ . فتحقيق المصلحة في نظرهم لابدّ أن يتقدّم دائماً بالرغم من أنّه يستلزم في بعض الأوقات إبادة مجتمع بكامله !
تجدر الإشارة أيضاً إلى أنّ التمييز بين باب المصلحة والمفسدة وباب الحسن والقبح قائم في أساسه على المبنى القائل بأنّ الحسن والقبح أمران واقعيان يكشف العقل عنهما بغضّ النظر عن المصالح والمفاسد ، أمّا بناءً على أنّ الحسن والقبح مجعولان عقلائيان - كما ذهب إليه بعض الأعلام - فإنّهما سيدوران مدار المصالح والمفاسد .
وبالرجوع إلى الوجه المختار في قبح التجرّي يظهر أنّ الحسن والقبح ليسا تابعين للواقع ونفس الأمر ، بل تابعان لاعتقاد المكلّف . فما اعتقد المكلّف وجوبه سيكون الإتيان به حسناً ، وما اعتقد حرمته يكون الإتيان به قبيحاً ؛ ومن هنا أشكل الخراساني على القائلين بالقبح الفعلي للتجرّي بأنّه لا إشكال في أنّ بعض العناوين قد تبدّل الفعل الحسن إلى قبيح وبالعكس ، فإنّ الكذب وإن كان قبيحاً بعنوانه الأوّلي لكنّه يصبح حسناً إذا طرأ عليه عنوان إنجاء المؤمن أو دفع الضرر عنه ، إلاّ أنّ السؤال : هل القطع من العناوين التي تغيّر الواقع عمّا هو عليه ، خصوصاً مع معرفة أنّ وظيفة القطع ليست إلاّ الكشف عن الواقع والإراءة له لا تبديله ؟
قال قدّس سرّه : « ولكن ذلك مع بقاء الفعل المتجرّى به أو المنقاد به

207

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 207
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست