مالكنا . وفي ضوء ما حقّقناه في بحث الحكومة الأسمائية [1] يمكن أن يُثار السؤال الآتي : هل توجد أسماء أخرى لله تبارك وتعالى يمكن أن تكون حاكمة على اسم « المالك » ؟ الجواب : إنّ مثل هذه الأسماء موجودة بكلّ تأكيد ؛ وعليه فإن استطعنا أن نبرز بعض الأسماء الإلهية التي تكون قادرة على منع التأثير المطلق لاسم « المالك » فيمكن لنا أن نثبت - حينئذ - أصالة البراءة العقلية في قبال ما ذهب إليه قدّس سرّه من أصالة الاشتغال العقلية . وقد مرّ بنا أنّ أسماء « كالرؤوف » و « الرحيم » قادرة على تضييق دائرة اسم « العادل » ، فكذلك الأمر في اسم « المالك » . نعم ، نحن لا نختلف مع الأستاذ الشهيد في أنّ اسم « المالك » في نفسه يقتضي حقّ الطاعة وأصالة الاشتغال العقلية . جديرٌ بالالتفات إلى أنّ هذا البحث موكول بتفاصيله إلى بحث البراءة العقلية ؛ الأمر الذي يقتضي أن نتعرّض له هنا بشكل مختصر يتناسب مع المقام ، فنقول : ذهب مشهور الأصوليّين إلى أنّ المولوية الثابتة للمولى الحقيقي سبحانه وتعالى هي من سنخ المولويات الثابتة للموالي في المجتمعات العقلائية ، وحيث إنّ هذه المولويات مختصّة بموارد العلم والقطع بأمر المولى ولا تشمل موارد الظنّ والشكّ ، فكذلك مولوية الحقّ تعالى ، أي أنّها ثابتة في حقّ العبد في موارد قطعه وعلمه بتكاليف المولى . وهذا هو
[1] الشفاعة ، بحوث في حقيقتها وأقسامها ومعطياتها ، تأليف : السيد كمال الحيدري ، دار فراقد ، 1425 : ص 94 .