responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 151


قال النائيني : « فحكم العقل بالبراءة ممّا لا يكاد يخفى ؛ لاستقلاله بقبح العقاب بلا بيان واصل إلى المكلّف بعد إعمال العبد ما تقتضيه وظيفته من الفحص عن حكم الشبهة واليأس عن الظفر به في مظانّ وجوده . ولا يكفي في صحّة المؤاخذة واستحقاق العقوبة مجرّد البيان الواقعي مع عدم وصوله إلى المكلّف ، فإنّ وجود البيان الواقعي كعدمه غير قابل لأن يكون باعثاً ومحرّكاً لإرادة العبد ما لم يصل إليه ويكون له وجود علمي » [1] .
أمّا المحقّق الإصفهاني فقد ذكر في مقام الاستدلال على قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، أنّ القاعدة هي فرد من أفراد حكم العقل في باب الحسن والقبح العقليين اللذين مرجعهما إلى قضيّتي حسن العدل وقبح الظلم ، وتطبيق ذلك في المقام أنّه بعد افتراض المولوية تكون مخالفة تكليف تمّت عليه الحجّة خروج عن زيّ العبودية فيكون ظلماً قبيحاً عقلاً ، وأمّا مخالفة ما لم تتمّ عليه الحجّة فليس ظلماً ولا يستحقّ فاعله العقاب واللّوم .
قال قدّس سرّه : « إنّ استحقاق الذمّ والعقاب عقلاً مترتّب على هتك حرمة المولى وهو ظلم عليه ، ومن الواضح أنّ عنوان الظلم والخروج عن زيّ الرقّية ورسم العبودية لا يصدق إلاّ إذا كانت مخالفة التكليف مخالفة لما قامت عليه الحجّة عقلاً أو شرعاً ، والظنّ بمجرّده ليس كذلك ، إذ المفروض أنّه في نفسه ليس حجّة عقلائية » [2] . وبالجملة فالكلام في أدلّة هذه المسألة ومناقشتها موكولٌ إلى بحث البراءة العقلية .



[1] فوائد الأصول ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، الطبعة الثامنة ، 1424 ه - . : ج 3 ص 365 .
[2] نهاية الدراية ، مصدر سابق : ج 2 ص 247 .

151

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 151
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست