responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 132


المعروفة في المنطق الأرسطي ؛ قال ابن سينا في الإشارات : « ومنها الآراء المسمّاة بالمحمودة وربما خصصناها باسم المشهورة ، إذ لا عمدة لها إلاّ الشهرة ، وهي آراء لو خُلّي الإنسان وعقله المجرّد ووهمه وحسّه ولم يؤدّب بقبول قضاياها والاعتراف بها ، ولم يمل الاستقراء بظنّه القويّ إلى حكم ؛ لكثرة الجزئيات ، ولم يستدع إليها ما في طبيعة الإنسان من الرحمة والخجل والأنفة والحميّة وغير ذلك ، ولم يقض بها الإنسان طاعةً لعقله أو وهمه أو حسّه ، مثل حكمنا أنّ سلب مال الإنسان قبيح ، وأنّ الكذب قبيح ، لا ينبغي أن يقدِم عليه . ومن هذا الجنس ما يسبق إلى وهم كثير من الناس وإن صرف كثيراً عنه الشرع ، من قبح ذبح الحيوان اتّباعاً لما في الغريزة من الرقّة لمن يكون غريزته كذلك ، وهم أكثر الناس .
وليس شيء من هذا يوجبه العقل الساذج ، ولو توهّم نفسه وأنّه خلق دفعة تامّ العقل ولم يسمع أدباً ولم يُطع انفعالاً نفسانياً أو خُلقياً ، لم يقض في أمثال هذه القضايا بشيء ، بل أمكنه أن يجهله ويتوقّف فيه ، وليس كذلك حال قضائه بأنّ الكلّ أعظم من الجزء » [1] .
في ضوء هاتين النظريتين اختلفت مباني الأعلام في حجّية القطع ، فمَن جعل منهم قبح الظلم وحسن العدل أمراً واقعياً يدركه العقل من قبيل الإمكان والامتناع ، كانت حجّية القطع عنده كذلك أيضاً ، ومَن ذهب مذهب أنّ حسن العدل وقبح الظلم حكم عقلائيّ حكم به العقلاء حفظاً لنظامهم ، كانت حجّية القطع لديه من القضايا المشهورات بحسب مصطلح المناطقة .



[1] الإشارات والتنبيهات ، للشيخ أبي علي حسين بن عبد الله بن سينا ، مع الشرح للمحقّق نصير الدِّين محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي ، وشرح الشرح للعلاّمة قطب الدِّين محمّد بن محمّد بن أبي جعفر الرازي . الطبعة الثانية : 1404 ه - . : ج 1 ص 220 .

132

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 132
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست