في المنطق : « إذا عرضت على نفسك خبراً من الأخبار ، فأنت لا تخلو عن إحدى حالات أربع ، إمّا أنّك لا تجوّز إلاّ طرفاً واحداً منه إمّا وقوع الخبر أو عدم وقوعه ، وإمّا أن تجوّز الطرفين وتحتملهما معاً ، والأوّل هو اليقين ، والثاني هو تجويز الطرفين له ثلاث صور ، لأنّه لا يخلو إمّا أن يتساوى الطرفان في الاحتمال أو يترجّح أحدهما على الآخر . فإن تساوى الطرفان فهو المسمّى بالشكّ ، وإن ترجّح أحدهما ، فإن كان الراجح مضمون الخبر ووقوعه أو عدمه فهو الظنّ الذي هو من أقسام التصديق ، وإن كان الراجح الطرف الآخر فهو الوهم الذي هو من أقسام الجهل وهو عكس الظنّ ، فتكون الحالات أربعاً ولا خامسة لها » [1] .
[1] المنطق ، الشيخ محمّد رضا المظفر ، دار التعارف ، بيروت ، 1400 ه - . : ج 1 ص 18 .