وهي مسائل علم الأصول ، ويمكن أن نصطلح عليها بأنّها « لا بشرط من حيث المادّة الفقهيّة » وإن كانت هي « بشرط شيء » بالنسبة إلى مسائل علم المنطق . المواد الفقهيّه التي يُراد استنباط أحكامها الخاصّة ، ويمكن الاصطلاح عليها بأنّها « بشرط شيء » من حيث المادّة الفقهيّة . ومعنى ذلك أنّ المقدّمات التي يبحثها الفقيه في علم الأصول ، تقع في رتبة متوسّطة بين أبحاث علم المنطق العامّ وبين مسائل علم الفقه ، فلا المقدّمات التي أُخذت « بشرط شيء » من حيث المادّة الفقهيّة داخلة في علم الأصول ، لأنّها أخصّ من « منطق علم الفقه » ولا المقدّمات التي أُخذت « لا بشرط من حيث المادّة » ، لأنّها لا تختصّ بعملية الاستدلال الفقهي وإنّما هي أعمّ من ذلك . أقسام الموجّهات العامّة في الاستنباط الفقهي ثمّ إنّ القواعد والمقدّمات المأخوذة على نحو « اللا بشرط » من حيث المادّة الفقهيّة على قسمين : « أن تكون مأخوذة « بشرط شيء » بالنسبة إلى الحكم الذي يثبت بها . فمثلاً ظهور صيغة « إفعل » في الوجوب ، هي من حيث المادّة مأخوذة على نحو اللا بشرط لأنّه يمكن أن يثبت بها وجوب أيّ فعل من أفعال المكلّف ، لكنّها مأخوذة « بشرط » من حيث نوعيّة الحكم ، حيث إنّه لا يمكن أن يثبت بها إلاّ الوجوب ، فهي لا تثبت غيره من الأحكام . هو ما كان مأخوذاً على نحو « اللا بشرط » من الحيثيّتين ، أي من حيث المادّة ومن حيث نوع الحكم كالاستصحاب مثلاً ، فيجري في كلّ