التفصيلي فإنّه يكون منبعثاً عن الأمر المعلوم حين العمل ، وما ذكر خلطٌ بين الأمر المعلوم حين العمل والأمر المعلوم بعد العمل . القول الثاني : رأي السيّد الصدر وقد أورد عليه الأستاذ الشهيد : « بأنّا لا نرى بالوجدان طولية بين الامتثال الإجمالي والتفصيلي بلحاظ حكم العقل بالحسن والمقرّبية ؛ لأنّ هذا الحكم ليس جزافاً بل بملاك الطاعة والانقياد للمولى وتعظيمه ، وهذا حاصل في الامتثال الإجمالي حتّى من المتمكّن من التفصيلي ، بل إن لم يكن الانقياد فيه أشدّ فليس بأقلّ عن الانقياد في موارد الامتثال التفصيلي جزماً . وأمّا البرهان المذكور فيرد عليه : أوّلاً : إنّ كلا الانبعاثين ليسا عن شخص الأمر بل عن احتمال الأمر أو القطع به ؛ لوضوح أنّ الأمر بوجوده الواقعي لا يكون محرّكاً بل يحرّك بوجوده الواصل ، فالانبعاثان من هذه الناحية في مرتبة واحدة . ثانياً : لو سلّمنا الطولية التكوينية بينهما في الوجود ، فأيّ ربط لذلك بمحلّ كلامنا ؟ إذ الكلام في الطولية في نظر العقل وحكمه بأنّ الامتثال الإجمالي حسن مع إمكان الامتثال التفصيلي أم لا ؟ وملاك هذا الحكم هو انتساب العمل إلى المولى سواء كان بتوسيط احتمال الأمر أو بشخص الأمر ابتداءً ، فهذا خلط بين التقدّم والتأخّر التشريعي في نظر العقل والتقدّم والتأخّر التكويني في عالم الخارج » [1] . هذا كلّه في التكليف الاستقلالي ، وأمّا لو كان التكليف ضمنياً ولم يكن الاحتياط فيه مستلزماً لتكرار العمل أو لم يكن التكليف معلوماً أصلاً - ومثال الأوّل الشكّ في أنّ السورة هل هي جزء الواجب أو