responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 323


لإحراز المطابقة بين الحكم الظاهري والواقع . وغاية ما أفاده هذا الوجه هو أنّ المكلّف لو علم بالواقع من خلال الحكم الظاهري ، سوف يرتفع موضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان . ومع عدم الجزم بالمطابقة ، فموضوع القاعدة - الذي هو عدم البيان - يبقى محفوظاً لا محالة ، ولا مخرج من ذلك إلاّ بإحراز الواقع . ومع وصول الحكم الظاهري لا إحراز بالمعنى المذكور ، بل إمكان مصادفة الواقع وعدمه قائمان ، فيحصل لدى المكلّف حكمٌ ظاهريّ مردّدٌ بين الإصابة فيكون منجّزاً ، وبين عدمها فلا يكون كذلك ، والعلم بالجامع بين المنجّز وغير المنجّز لا يكون منجّزاً ، والحاصل أنّ موضوع القاعدة العقلية - عدم البيان - يبقى قائماً على أيّة حال ؛ فيرجع الإشكال حينئذ [1] .
الوجه الثالث : ما اشتهر عن مدرسة النائيني حاصله : أنّ قاعدة قبح العقاب بلا بيان قاعدة عقلية ؛ ومن هنا التزموا بعدم رفع اليد عن هذه القاعدة إلاّ بتحقّق البيان ، وإلاّ لزم التخصيص في القاعدة العقلية وهو محال ؛ لرجوعه إلى التناقض ، وعليه فلا بدّ من تحويل « اللابيان » الموجود في الأمارة إلى « بيان » . بعبارة أخرى : إنّ التصرّف لا بدّ أن يحصل في موضوع القاعدة لا محمولها ؛ بناءً على ذلك قرّروا أنّ الأمارة وإن لم تكن علماً بالمعنى الأخصّ ، لكنّها علمٌ بالمعنى الأعمّ ، فإنّ جعل الشارع الحجّية لها يعني أنّه جعلها كشفاً تامّاً تعبّداً ، ومن خلال هذا الجعل فقد أوجد الشارع فرداً آخر للعلم اعتباراً أو تنزيلاً . ومع قيام الأمارة يكون المكلّف عالماً بالحكم الشرعي ؛ فيرتفع موضوع الحكم العقلي بقبح العقاب بارتفاع حالة عدم العلم عند



[1] بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ص 76 .

323

نام کتاب : القطع نویسنده : تقرير بحث السيد كمال الحيدرى للشيخ قيصر التميمي    جلد : 1  صفحه : 323
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست