نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 94
الأصدقاء - أيّده الله تعالى بأحاديث أصحابنا - أيّدهم الله تعالى - وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضادّ حتّى لا يكاد يتفق خبر إلاّ وبإزائه ما يضادّه ولا يسلم حديث إلاّ وفي مقابلته ما ينافيه حتّى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا وتطرّقوا بذلك في إبطال معتقدنا ، وذكروا أنّه لم يزل شيوخكم السلف والخلف يطعنون على مخالفيهم بالاختلاف الّذي يدينون الله تعالى به ويشنّعون عليهم بافتراق كلمتهم في الفروع ، ويذكرون أنّ هذا ممّا لا يجوز أن يتعبّد به الحكيم ولا أن يبيح العمل به العليم ، وقد وجدناكم أشدّ اختلافاً من مخالفيكم وأكثر تبايناً من مباينيكم ، ووجود هذا الاختلاف منكم مع اعتقادكم بطلان ذلك دليل على فساد الأصل حتّى دخل على جماعة ممّن ليس لهم قوّة في العلم ولا بصيرة بوجوه النظر ومعاني الألفاظ شبهة ، وكثير منهم رجع عن اعتقاد الحقّ لما اشتبه عليه الوجه في ذلك وعجز عن حلّ الشبهة . ومنها : ما ذكره في أواخر كتاب العدّة - وهو أحسن الكتب الأُصولية الّتي
94
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 94