responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 63


وفي موضع آخر من الشرح المذكور : الاجتهاد في الاصطلاح : استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظنّ بحكم شرعيّ ، فقولنا : " استفراغ الفقيه " بذل تمام الطاقة بحيث يحسّ من نفسه العجز عن المزيد عليه . " والفقيه " قد تقدّم ، لأنّك علمت الفقه فيكون الموصوف به هو الفقيه . وقد علم بذلك ركنا الاجتهاد وهما المجتهد والمجتهد فيه ، فالمجتهد من اتّصف نفسه بالاجتهاد على التفسير المذكور ، والمجتهد فيه حكم ظنّيّ شرعيّ عليه دليل [1] .
وذكر في موضع آخر : قالوا : لو لم يتنجّز الاجتهاد لزم علم المجتهد بجميع المآخذ ويلزمه العلم بجميع الأحكام ، واللازم منتف ، لأنّ مالكاً مجتهد بالإجماع وقد سئل عن أربعين مسألة ، فقال في ستّ وثلاثين منها : لا أدري . الجواب انّ العلم بجميع المآخذ لا يوجب العلم بجميع الأحكام ، لجواز عدم العلم ببعض ، لتعارض الأدلّة ، أو للعجز في الحال عن المبالغة إمّا لمانع يشوّش الفكر ، أو لاستدعائه زماناً [2] .
وفي موضع آخر في مباحث بيان أحكام الاجتهاد : لا يجوز للمجتهد نقض الحكم في المسائل الاجتهاديّة ، لا حكم نفسه إذا تغيّر اجتهاده ، ولا حكم غيره إذا خالف اجتهاده اجتهادَه بالاتّفاق ، لأنّه يؤدّي إلى نقض النقض من مجتهد آخر يخالفه ويتسلسل وتفوت مصلحة نصب الحاكم وهو فصل الخصومات ، هذا ما لم يكن مخالفاً لقاطع ، وإذا خالف قاطعاً نقضه اتّفاقاً [3] انتهى .
وفي موضع آخر في تزييف قول المصوّبة : واستدلّ بأنّ تصويب الكلّ مستلزم للمحال فيكون محالا ، بيانه في صورتين :
إحداهما : إذا كان الزوج مجتهداً شافعيّاً والزوجة مجتهدة حنفيّة فقال لها : " أنت بائن " ثمّ قال : " راجعتك " والرجل يعتقد الحلّ والمرأة تعتقد الحرمة ، فيلزم من صحّة المذهبين حلّها وحرمتها .
وثانيتهما : أن ينكح مجتهد امرأة بغير وليّ لأنّه يرى صحّته ، وينكح مجتهد آخر تلك المرأة إذ يرى بطلان الأوّل ، فيلزم من صحّة المذهبين حلّها لهما وأنّه محال .



[1] شرح القاضي : 460 - 461 .
[2] شرح القاضي : 461 .
[3] شرح القاضي : 473 .

63

نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 63
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست