responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 509


وعلى الاحتياج إلى العلّة .
ولذلك اشتهر بين الحكماء : أمكن فاحتاج فوجب بالغير فوجد [ ولو قيل : عدم العالم بعد وجوده ينفي الإيجاب ، لكان أقرب إلى الصواب .
وبالجملة ، هنا احتمال ثالث غير الاحتمالين المشهورين بين القوم لربط الحادث بالقديم ، وهذا الاحتمال ممّا لا اعتبار عليه ] [1] وكلام أصحاب العصمة ( عليهم السلام ) صريح في أنّ حقيقة التأثير إنّما هو الإخراج من العدم إلى الوجود أو حفظ الوجود بعد أن حصل ، وفي أنّه يمتنع إيجاد القديم .
[ وهذا يؤيّد ما ذكرناه : من توقّف الوجود المستفاد من الغير على القدم الأزلي ] [2] وما اشتهر في كتب المتكلّمين والحكماء : من أنّه يمتنع توقّف وجود الشيء على عدمه ، فمعناه : أنّه يمتنع توقّف وجود الشيء في وقت على عدمه في ذلك الوقت بعينه . وإن عمّمت هذه المقدّمة صارت ممنوعة بل باطلة .
ومن المعلوم : أنّ العدم الأزلي لا يجوز أن يكون جزءاً أخيراً من العلّة التامّة للمعلول الأوّل ، لأنّه قديم . لكن قد حقّقنا في بعض فوائدنا : أنّه كما ينتزع العقل الزمان من الحركة ، كذلك إذا لاحظنا صانع العالم - جلّ جلاله - ولاحظنا معه أنّه لا أوّل لوجوده تعالى وأنّه لا آخر له ننتزع منه أمراً ممتدّاً غير قارّ الذات يشبه الزمان وليس بزمان ، و " الأزل " اسم للشقّ الماضي من ذلك الأمر الممتدّ ، و " الأبد " اسم للشقّ المستقبل منه و " السرمد " اسم لمجموعه .
فنقول في ربط الحادث بالقديم : إنّ حضور قطعة مخصوصة من ذلك الأمر الممتدّ هو الجزء الأخير من العلّة التامّة للمعلول الأوّل : وذلك إمّا لتوقّف المعلول الأوّل عليها بالطبع ، أو لاقتضاء المصلحة إيجاد المعلول الأوّل في تلك القطعة ، ولا ترتّب ولا تعاقب في نفس الأمر بين أجزاء ذلك الأمر الممتدّ الانتزاعيّ ، بل ننتزع أمراً ممتدّاً مترتّب الأجزاء متعاقبها ، فترتّب الأجزاء وتعاقبها داخلان في نفس المنتزع وليسا من صفاته الّتي يتّصف بهما في نفس الأمر .



[1] ما بين المعقوفتين لم يرد في ط‌ .
[2] ما بين المعقوفتين لم يرد في خ .

509

نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 509
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست