نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 435
وفي كتاب المحاسن للثقة الجليل أحمد بن أبي عبد الله البرقي ( قدس سره ) : عنه ، عن أبيه ، عن صفوان قال : قلت للعبد الصالح ( عليه السلام ) : هل في الناس استطاعة يتعاطون بها المعرفة ؟ قال : لا ، إنّما هو تطوّل من الله . قلت : أفلهم على المعرفة ثواب إذا كانوا ليس فيهم ما يتعاطونه بمنزلة الركوع والسجود الّذي أُمروا به ففعلوه ؟ قال : لا ، إنّما هو تطوّل من الله عليهم وتطوّل بالثواب [1] . عنه ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة وفضل الأسدي ، عن عبد الأعلى مولى بني سام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال لم يكلّف الله العباد المعرفة ، ولم يجعل لهم إليها سبيلا ( 2 ) . عنه ، عن الحسن بن عليّ بن الوشّاء ، عن أبان الأحمر بن عثمان ، عن فضل أبي العبّاس البقباق قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( كتب في قلوبهم الإيمان ) ( 3 ) هل لهم في ذلك صنع ؟ قال : لا ( 4 ) . عنه ، عن الوشّاء ، عن أبان الأحمر ، عن الحسن بن زياد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الإيمان هل للعباد فيه صنع ؟ قال : لا ولا كرامة ، بل هو من الله وفضله ( 5 ) . عنه ، عن محمّد بن خالد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن أيّوب الحرّ ، عن الحسن بن زياد قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( حبّب إليكم الإيمان وزيّنه في قلوبكم ) ( 6 ) هل للعباد بما حبّب صنع ؟ قال : لا ولا كرامة ( 7 ) * . ألطاف الله تعالى . ولو حملنا الحديث على أنّ الإيمان أيضاً ليس في قدرة العبد - كما يظهر من كلام المصنّف في استدلاله بظواهر هذه الأحاديث - بطل فعل العبد وبطل استحقاقه الثواب والعقاب على الإسلام والإيمان . ونعوذ بالله وبرسوله من اعتقاد ذلك !