نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 388
< فهرس الموضوعات > هنا فوائد : < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > 1 - باب الفتوى أهمّ وأضيق من باب الشهادة في قضيّة جزئيّة < / فهرس الموضوعات > على من أعطاه الله تعالى برهان حقّ معرفتنا والتسليم لأمرنا [1] . وفي باب الشرك : عن عميرة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سمعته يقول : أُمر الناس بمعرفتنا والردّ إلينا والتسليم لنا ، ثمّ قال : وإن صاموا وصلّوا وشهدوا أن لا إله إلاّ الله وجعلوا في أنفسهم أن لا يردّوا إلينا كانوا بذلك مشركين [2] . أقول : قد تواترت الأخبار عنهم ( عليهم السلام ) بأنّ المشرك قسمان : مشرك في العبادة ومشرك في الطاعة [3] . ويمكن أن يكون المراد هنا الثاني . وفي باب التفويض إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عن أبي إسحاق النحوي قال دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسمعته يقول : إنّ الله عزّ وجلّ أدّب نبيّه على محبّته فقال : ( وإنّك لعلى خلق عظيم ) [4] ثمّ فوّض إليه فقال عزّ وجل : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) [5] وقال عزّ وجلّ : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) [6] ثمّ قال : وإنّ نبيّ الله فوّض إلى عليٍّ والأئمّة [7] فسلّمتم أنتم وجحد الناس ، فو الله لنحبّكم أن تقولوا إذا قلنا ، وأن تصمتوا إذا صمتنا ، ونحن فيما بينكم وبين الله عزّ وجلّ ، ما جعل الله لأحد خيراً في خلاف أمرنا [8] . وأقول : هنا فوائد : الفائدة الأُولى من المعلوم عند أُولي الألباب : أنّ هذه الأحاديث ناطقة بجواز العمل بخبر الثقة في الرواية ، ومن المعلوم : أنّ حكم باب الفتاوى أضيق من باب الشهادة في قضيّة جزئيّة ، إذ على الأول تبنى جزئيّات كثيرة إلى يوم القيامة بخلاف الثاني ، ولأنّه يجب في باب الفتاوى العلم والقطع بأحد الأمرين - كما حقّقناه سابقاً - بخلاف القضايا الجزئيّة ، ومن المعلوم : أنّ في باب الشهادات لابدّ من العدلين ، فعلم أنّ خبر الثقة في الرواية أقوى من شهادتهما * .