نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 331
واعلم أنّ مذهب جمهور الأشاعرة جواز الانعكاس . وأمّا مذهب بعضهم - كالفاضل المدقّق بدرالدين الزركشي - فهو أنّ الحسن والقبح ذاتيان والوجوب والحرمة شرعيان ، وأنّه لا ملازمة بينهما ، فقال في شرح جمع الجوامع : تنبيهات : الأوّل : المعتزلة لا ينكرون أنّ الله تعالى هو الشارع للأحكام ، إنّما يقولون : إنّ العقل يدرك أنّ الله تعالى شرّع أحكام الأفعال بحسب ما يظهر من مصالحها ومفاسدها ، فهما عندهم مؤدّيان إلى العلم بالحكم الشرعي ، والحكم الشرعي تابع لهما لا عينهما ، فما كان حسناً جوّزه الشرع وما كان قبيحاً منعه ، فصار عند المعتزلة حكمان : أحدهما عقلي ، والآخر شرعي تابع له . فبان أنّهم لا يقولون : إنّه بمعنى العقاب والثواب ليس بشرعي أصلا ، خلافاً لما توهّمه عبارة المصنّف وغيره . الثاني : ما اقتصر عليه المصنّف من حكاية قولهم هو المشهور . وتوسّط قوم
331
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 331