نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 121
والسلام - فأثنوا على مؤلّفيها ، ككتاب عبيد الله الحلبي الّذي عرض على الصادق ( عليه السلام ) وكتابي يونس بن عبد الرحمن والفضل بن شاذان المعروضين على العسكري ( عليه السلام ) . ومنها : أخذه من أحد الكتب الّتي شاع بين سلفهم الوثوق بها والاعتماد عليها ، سواء كان مؤلّفوها من الفرقة الناجية الإماميّة ككتاب الصلاة لحريز بن عبد الله السجستاني وكتب ابني سعيد وعليّ بن مهزيار ، أو من غير الإماميّة ككتاب حفص بن غياث القاضي وكتب الحسين بن عبيد الله السعدي وكتاب القبلة لعليّ بن الحسن الطاطري . وقد جرى رئيس المحدّثين ثقة الإسلام محمّد بن بابويه ( قدس سره ) على متعارف المتقدّمين من إطلاق الصحيح على ما يركن إليه ويعتمد عليه ، فحكم بصحّة جميع ما أورده من الأحاديث في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وذكر أنّه استخرجها من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع ، وكثير من تلك الأحاديث بمعزل عن الاندراج في الصحيح على مصطلح المتأخّرين ومنخرط في سلك الحسان والموثّقات ، بل الضعاف . وقد سلك على ذلك المنوال جماعة من أعلام علماء الرجال ، فحكموا بصحّة حديث بعض الرواة غير الإماميّة ، كعليّ بن محمّد بن رباح وغيره ، لما لاح لهم من القرائن المقتضية للوثوق بهم والاعتماد عليهم وإن لم يكونوا في عداد الجماعة الّذين انعقد الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنهم . تبيين [1] : والّذي بعث المتأخّرين - نوّر الله مراقدهم - على العدول عن متعارف القدماء ووضع ذلك الاصطلاح الجديد هو : أنّه لما طالت الأزمنة بينهم وبين الصدر والسالف وآل الحال إلى اندراس بعض كتب الأُصول المعتمدة لغلظ حكّام الجور والضلال والخوف من إظهارها وانتساخها ، وانضمّ إلى ذلك اجتماع ما وصل إليهم من كتب الأُصول في الأُصول المشهورة في هذا الزمان ، والتبست الأحاديث المأخوذة من الأُصول المعتمدة بالمأخوذة من غير المعتمدة واشتبهت المتكرّرة في كتب الأُصول بغير المتكرّرة . وخفي عليهم - قدّس الله أرواحهم - كثير من تلك الأُمور الّتي كانت سبب وثوق القدماء بكثير من الأحاديث ولم يمكنهم الجري على