responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 482


آخر لكان ذلك الشيء في حدّ كمال الضعف ، بخلاف ما إذا كان الابتناء على الضعيف في مرتبة واحدة .
وبالجملة ، لا يلزم من كفاية الضعيف في المقدّمات القريبة كفايته في المقدّمات البعيدة أيضاً .
ثمّ قال أدام الله أيّامه [1] :
الثاني : أنّ آية التثبّت أعني قوله تعالى : ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا ) [2] كما دلّت على التعويل على رواية العدل الواحد دلّت على التعويل على تزكيته أيضاً ، فيكتفى به في جميع الموادّ إلاّ فيما خرج بدليل خاصّ وهو غير حاصل هنا [3] [ وما يتراءى من الشبه ضعيف لا يعول عليه ] [4] انتهى كلامه .
وأنا أقول : إن شئت تحقيق المقام فاستمع لما نتلو عليك من الكلام بتوفيق الملك العلاّم ودلالة أهل الذكر ( عليهم السلام ) :
فأقول أوّلا : أقصى ما يستفاد من هذه الآية الشريفة أنّ خبر الفاسق سبب لوجوب التوقّف والتثبّت إلى أن يتبيّن صدقه من كذبه ، ولا دلالة فيها على انحصار سبب وجوب التوقّف في فسق المخبر فربّما يكون له أسباب أُخر ، كاحتمال فسقه أو سهوه أو ابتناء خبره على نوع خرص وتخمين ، أو نقله بالمعنى مع احتمال عدم تفطّنه بالمراد ، أو كونه منسوخاً أو مجملا ، أو كونه خبراً عن واقعة لو وقعت لشاع خبرها أو كونه خبراً عن أمر مهتمّ به كأحكام الله تعالى .
وأقول ثانياً : لا يجوز لأحد استنباط الأحكام النظرية من الآيات المحتملة وجوهاً كثيرة إلاّ من خوطب بها ، كما تواترت به الأخبار المتقدّمة عن الأئمّة الأطهار - صلوات الله عليهم - * .



[1] يعني الشيخ البهائي ( قدس سره ) .
[2] الحجرات : 6 .
[3] مشرق الشمسين ( المطبوع منضمّا إلى الحبل المتين ) : 271 .
[4] ما بين المعقوفتين لم يرد في المصدر .

482

نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 482
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست