responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 453


فثالثها لهم الوقف عن الحظر والإباحة [1] .
وقال الزركشي في شرحه : هذا من المصنّف تحرير [2] لنقل مذهب الاعتزال ، فإنّ الإمام الرازي عمّم الخلاف بينهم في جميع الأفعال . وليس كذلك ، بل الأفعال الاختيارية عندهم تنقسم إلى ما يقتضي العقل فيها بحسن أو قبح ، وتنقسم إلى الأحكام الخمسة بحسب ترجيح الحسن أو القبح وتعادلهما ، ولا خلاف عندهم في هذا ، وإليه أشار بقوله : " وحكّمت المعتزلة العقل " أي فيما يقضي فيه العقل ودلّ عليه قوله بعد : " فإن لم يقض " وإنّما الخلاف فيما لا يقضي العقل فيه بحسن ولا قبح كفضول الحاجات والنعمات هل هو واجب أو مباح أو على الوقف ؟ ثلاثة مذاهب .
والقائلون بالحظر - كما قاله التلمساني - لا يريدون أنّه باعتبار صفة في المحلّ ، بل حظر احتياطي كما يجب اجتناب المنكوحة إذا اختلطت بأجنبية .
والقائلون بالوقف أرادوا وقف خيرة . وطريق البحث معهم في هذه المسألة والّتي قبلها أنّ كلّ احتمال عيّنوه وبنوا عليه حكماً قابلناهم بنقيضه ، فتُعارض شبه القائل بالإباحة شُبهَ القائلين بالحظر وشبه الواقفين من شبههما .
تنبيهات [3] :
الأوّل : تحرير النقل عنهم هكذا تابع فيه الآمدي ، قال القرافي وإطلاق الإمام الخلاف عنهم ينافي قواعدهم ، فإنّ القول بالحظر مطلقاً يقتضي تحريم إنقاذ الغريق ونحوه ، والقول بالإباحة مطلقاً يقتضي إباحة القتل والفساد . وأمّا ما لا يطّلع العقل على مصلحته أو مفسدته ، فيمكن أن يجيء فيه الخلاف .
الثاني : قوله : " وحكّمت المعتزلة العقل " [4] يقتضي أنّ مذهبهم أنّ العقل منشأ للحكم مطلقاً . وليس كذلك ، بل التحقيق والنقل عنهم أنّهم قالوا : الشرع مؤكّد لحكم العقل فيما أدركه من حسن الأشياء وقبحها كحسن الصدق النافع والإيمان وقبح الكذب الضارّ والكفران ، وليس مرادهم أنّ العقل يوجب أو يحرّم ، وقد لا يستقلّ



[1] جمع الجوامع 1 : 64 - 67 .
[2] ط‌ : تجويز .
[3] استطراد كلام الزركشي في الشرح .
[4] يعني قول صاحب جمع الجوامع .

453

نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 453
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست