نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 439
فطرهم على المعرفة . قال زرارة : وسألته عن قول الله عزّ وجلّ ( وإذ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم . . . ) [1] الآية قال : أخرج من ظهر آدم ذرّيته إلى يوم القيامة فخرجوا كالذرّ ، فعرّفهم وأراهم صنعه ، ولولا ذلك لم يعرف أحد ربّه . قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " كلّ مولود ولد على الفطرة " يعني على المعرفة بأنّ الله عزّ وجلّ خالقه ، فذلك قوله تعالى : ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولنّ الله [2] ) [3] . حدّثنا أبو أحمد أبو القاسم بن محمّد بن أحمد السرّاج الهمداني قال : حدّثنا أبو القاسم جعفر بن محمّد بن إبراهيم السرنديبي قال حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عبد الله بن هارون الرشيد بحلب قال : حدّثنا محمّد بن آدم أبي أياس قال : حدّثنا ابن أبي ذئب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تضربوا أطفالكم على بكائهم ، فإنّ بكاءهم أربعة أشهر شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وأربعة أشهر الصلاة على النبيّ وآله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأربعة أشهر الدعاء لوالديه [4] . وفي كتاب الكافي - في باب فطرة الله على الخلق على التوحيد - أحاديث قريبة ممّا نقلناه عن كتاب التوحيد [5] . وفي كتاب المحاسن للبرقي ( قدس سره ) : عن بعض أصحابنا ، عن عبّاد بن صهيب ، عن يعقوب ، عن يحيى بن المساور ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال موسى بن عمران ( عليه السلام ) : يا ربّ ، أيّ الأعمال أفضل عندك ؟ فقال : حبّ الأطفال ، فإنّي فطرتهم على توحيدي ، فإن أمتُّهم أدخلتهم برحمتي جنّتي [6] . وفي الكافي - في باب الغيبة - زرارة بن أعين قال ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لابدّ للغلام من غيبة . قلت : ولم ؟ قال : يخاف وأومأ بيده إلى بطنه ، وهو المنتظر ، وهو الّذي يشكّ الناس في ولادته ، فمنهم من يقول : حمل ، ومنهم من يقول : مات أبوه ولم يخلف ، ومنهم من يقول : ولد قبل موت أبيه بسنتين . قال زرارة ، فقلت : وما تأمرني