نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 361
وتوضيح المقام : أنّ الشيخ الطوسي صرّح في كتاب العدّة بأنّ كلّ حديث عمل به في كتبه أخذه من تلك الأُصول الّتي وقع إجماع الطائفة على ورود كلّ ما فيها من الروايات عن أصحاب العصمة ( عليهم السلام ) ولم يعمل بغيره ، وصرّح بأنّه قد طرح العمل ببعض الروايات لأنّ معارضه أقوى منه إمّا لأجل أنّه موافق لروايات كثيرة أو لأجل أنّه جمع بين ذلك الإجماع وبين قوّة سنده [1] . ومراده من الضعيف هذا المعنى ، لا أنّه لم يثبت وروده عنهم ( عليهم السلام ) . يؤيّد ذلك أنّه كثيراً ما يقول : هذا الحديث ضعيف لأنّه شاذ ، أي يخالف أحاديث أُخر كثيرة . السؤال الحادي والعشرون أنّه يلزم من حقّيّة تلك القواعد الأُصوليّة المتقدّمة المستفادة من كلام الأئمّة ( عليهم السلام ) ومن كلام قدمائنا ومن الأدلّة العقلية أن يكون العلاّمة الحلّي ومن جاء بعده ووافقه في أُصوله ، كالشهيدين وكالفاضل الشيخ عليّ وكالمقداد والسيوري وكالشيخ صلاح والشيخ فلاح والشيخ مفلح والشيخ مصلح [2] ونظرائهم - رحمهم الله - في غفلة عن كثير من القواعد الّتي عليها مدار الشريعة المقدّسة ، مع أنّ كلام هؤلاء المشائخ المعظّمين المكرّمين الصائمين القائمين المشهورين المقتدين لعامّة أهل بلادهم مؤيّد بأُصول أهل السنّة والجماعة المعروفين بالتحقيق والتدقيق ، فإنّ مسائلهم الكلاميّة موافقة في الأكثر لما ذكرته فحول المعتزلة ، وقواعدهم الأُصولية وقواعد الدراية في الأكثر موافقة لما في كتب العامّة فيجب ترك نصوص الأئمّة ( عليهم السلام ) وترك نصوص
[1] عدّة الأُصول : 126 ، 350 . [2] مراده من " الشيخ مفلح " مفلح بن الحسين الصيمري ولم نتعرّف " الشيخ صلاح " و " الشيخ فلاح " و " الشيخ مصلح " والباقي معلوم .
361
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 361