نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 359
الماهر اللبيب - حقَّ رعايتها [1] لكان موضع الحيرة في المسائل الّتي تعمّ بها البلوى من النوادر . وجلّ هذه الإشكالات إنّما نشأ من عدم رعايتها كما ينبغي ، وسبب عدم الرعاية أحد الأُمور الآتية : منها : أنّ أهل الاستنباطات الظنّية قصدوا الاطّلاع على ما هو حكم الله في الواقع ولم يكتفوا بما يكفيهم في صحّة العمل . ومنها : عدم رعايتهم القواعد [2] الأُصوليّة المذكورة في كلامهم ( عليهم السلام ) . ومنها : أُلفة أذهانهم باعتبارات عقلية أُصولية ظنّية حسبوها أدلّة عقلية قطعية فيتحيّرون في الجمع بينها وبين الأخبار الصحيحة الصريحة . ومنها : قلّة تفكّرهم في أطراف المباحث وعدم ظفرهم بالقرائن الّتي تحصل من تتبّع الروايات ومن اجتماعها في الذهن ، وهي توجب القطع العادي في كثير من المواضع . ومنها : جمودة ذهن بعضهم . ومنها : قلّة بضاعة بعضهم . ومنها : عدم استقامة طبع بعضهم - والله المستعان - وللحروب رجال وللثريد رجال ! وكلّ ميسّر لما خلق له ، والعلم نقطة كثّره الجاهلون ، والجاهل إمّا مفرط أو مفرّط . وأمّا اختلاف قدمائنا الأخباريّين في بعض الفتاوى : فبسبب اختلاف ما بلغهم من أحاديثهم ( عليهم السلام ) وهذا النوع من الاختلاف لا ينتهي إلى تناقض ، لابتناء أحد طرفي الاختلاف على ما ورد من جهة ضرورة التقيّة ، كما حقّقه رئيس الطائفة ( قدس سره ) [3] . السؤال العشرون أن يقال : إنّ رئيس الطائفة قد يطرح في كتابي الأخبار وغيرهما بعض الروايات الّتي يظهر من القرائن أنّها من جملة الروايات المأخوذة من الأُصول المعتمدة ، معلّلا بأنّه ضعيف .
[1] متعلّق بقوله في أوّل الجواب : إن روعيت الأحاديث . [2] خ : القوانين . [3] راجع ص 149 - 165 .
359
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 359