نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 351
وجوابه : ما تقدّم من وجوب التوقّف ومن أنّ مصداقه هنا ترك الفعل الوجودي لعدم القطع بجوازه . وقد مرّ أنّ تقريره ( عليه السلام ) المرأة الّتي تركت الإحرام عند الميقات لحيضها وجهلها بحكم الله فيها [1] مؤيّد لما ذكرناه من أنّ مصداق التوقّف هنا ترك الفعل الوجودي . وأيضاً قد تواتر عن الأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) : إيّاك أن تفتي الناس برأيك وتدين الله بما لا تعلم " [2] والمتردّد بين حرمة عبادة ووجوبها غير عالم بها ، فليس له أن يدين الله بها . ولو كان الاستصحاب الّذي اعتبرته الشافعية وجمع من متأخّري الخاصّة صحيحاً جارياً في أحكام الله تعالى ، لما نطقت الأحاديث بخلافه في هذه المواضع . فعلم أنّ معنى قولهم ( عليهم السلام ) : " لا تنقض يقيناً بشكّ أبداً وإنّما تنقضه بيقين آخر " كما مرّ وينادي عليه موضع ورود ذلك الحديث وأشباهه أنّ الّذي جعله الشارع ناقضاً لشيء إنّما جعل اليقين ناقضاً ، لا الظنّ به ولا الشكّ فيه . السؤال السابع عشر ما قولكم في حيوان خرج من البحر لم نعلم حكم الله فيه ؟ وجوابه : التوقّف ومصداق الاجتناب عن أكله وترك الإفتاء بحلّه وبحرمته ، وترك الإنكار على من أكله إذا احتمل علمه بحلّيته . لا يقال : قولهم ( عليهم السلام ) : " ما حجب الله علمه عن العباد موضوع عنهم " جار هنا . لأنّا نقول : من المعلوم أنّ المراد به أنّ ما حجب الله العلم بوجوبه عن العباد وجوبه موضوع عنهم ، وقد مرّ تحقيقه . وكذلك ما حجب الله العلم بحرمته حرمتُه موضوعة عنهم ، وما حجب الله العلم بوجوب التوقّف فيه التوقّف فيه موضوع عنهم ، وهاهنا وجوب التوقّف معلوم بالروايات ، وقد مرّ تحقيقه [3] .
[1] مرّ في ص 334 . [2] راجع الكافي 1 : 42 ، باب النهي عن القول بغير علم . [3] مرّ في ص 325 .
351
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 351