نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 336
قال : سألته عن الرجل يتزوّج المرأة في عدّتها بجهالة ، أهي ممّن لا تحلّ له أبداً ؟ فقال : لا ، أمّا إذا كان بجهالة فليتزوّجها بعد ما تنقضي عدّتها ، وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك . فقلت : بأيّ الجهالتين أعذر بجهالته أن يعلم أنّ ذلك محرّم عليه أم بجهالته أنّها في عدّة ؟ فقال : إحدى الجهالتين أهون من الأُخرى ، الجهالة بأنّ الله حرّم عليه ذلك ، وذلك لأنّه لا يقدر على الاحتياط معها . فقلت : هو في الأُخرى معذور ؟ قال : نعم إذا انقضت عدّتها فهو معذور في أن يتزوّجها . فقلت : وإن كان أحدهما متعمّداً والآخر بجهالة ؟ فقال : الّذي تعمّد لا يحلّ له أن يرجع إلى صاحبه أبداً [1] . وإنّما قلنا : إنّ المراد بالجاهل في هذه الصحيحة الغافل لا الظانّ والمتردّد ، لأنّهما يقدران على الاحتياط ، دون الغافل . السؤال التاسع أن يقال : كيف عملكم معاشر الأخباريّين في الظواهر القرآنية مثل قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) [2] وقوله تعالى : ( أو لامستم النساء ) [3] وقوله تعالى : ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) [4] وفي ظواهر السنن النبوية مثل قوله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام [5] ؟ وجوابه أن يقال : نحن نوجب الفحص عن أحوالهما بالرجوع إلى كلام العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) فإذا ظفرنا بالمقصود وعلمنا حقيقة الحال عملنا بهما ، وإلاّ أوجبنا التوقّف والتثبّت ، ولا نجوّز التمسّك بما تمسّكت به العامّة : من أنّه ( صلى الله عليه وآله ) لم يخصّ أحداً بتعليم كلّ ما جاء به وبتعليم تفسير القرآن وما جاء به من نسخ أو قيد أو تأويل أو تخصيص بل أظهر كلّ ما جاء به عند أصحابه وتوفّرت الدواعي على أخذه ونشره ولم تقع بعده ( صلى الله عليه وآله ) فتنة أوجبت