نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 332
فقالوا : قبحها ثابت بالعقل والعقاب يتوقّف على الشرع ، وهو الّذي ذكره أسعد بن عليّ الزنجاني من أصحابنا وأبو الخطّاب من الحنابلة وذكره الحنفيّة وحكوه عن أبي حنيفة نصّاً ، وهو المنصور ، لقوّته من حيث الفطرة وآيات القرآن المجيد وسلامته من الوهن والتناقض . فهاهنا أمران : أحدهما : ادراك العقل حسن الأشياء وقبحها . والثاني : أنّ ذلك كاف في الثواب والعقاب وإن لم يرد شرع ، ولا ملازمة بين الأمرين بدليل ( وما كان ربّك مُهلك القرى بظلم ) أي بقبح فعلهم ( وأهلها غافلون ) أي لم يأتهم الرسل والشرائع ، ومثله ( لولا أن تصيبهم مصيبة بما قدّمت أيديهم ) أي من القبائح فيقولوا ( ربّنا لولا أرسلت إلينا رسولا ) [1] انتهى كلام الفاضل الزركشي . السؤال الخامس أن يقال : كيف عملكم معشر الأخباريّين في حديث ضعيف يدلّ على وجوب فعل وجوديّ ؟ وجوابه أن يقال : نوجب التوقّف [2] عن تعيين أحد المحتملات ، ومصداقه في هذه المباحث أن لا يقع منه فعل أو قول أو ترك مبنيّ على القطع بأحد المحتملات بعينه ، ويجوز له أن يأتي بفعل أو قول أو ترك يجامع جميع المحتملات أو يجامع حال التردّد والشكّ فيها ، فإذا دار الفعل بين الوجوب والحرمة يجب عليه تركه ما دام كذلك ، وإذا دار بين الوجوب والندب والكراهة فله فعله بنيّة مطلقة وله تركه * ، ويجب السؤال والتفتيش عن الحكم ونحن معذورون مادُمنا ساعين [3] .
[1] شرح جمع الجوامع : لا يوجد لدينا . [2] في ط إضافة : بحسب الفتوى . [3] ط : مأمورون ساعون .
332
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 332