نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 325
الضمائر من غير سبق مرجعها ، فصارت تلك الأحاديث مضمرة ، جار [1] في هذا الحديث وأشباهه . هذا كلّه بعد التنزّل عن حمله على التقيّة . والصواب حمله على التقية ، لأنّ أبا حنيفة ذهب إلى ذلك [2] لكن ما خصّص الحكم بالمتيمّم . وذهابه [3] إلى أنّ ماء الأواني ولو كان كرّاً ينجس بمجرّد ملاقاة النجاسة . وذهاب ابن الجنيد إلى جواز العمل بالقياس ثمّ رجع عنه [4] . وذهاب ابن أبي عقيل إلى عدم انفعال الماء القليل بورود النجاسة عليه [5] . السؤال الرابع أن يقال : كيف عملُ الأخباريّين في فعل وجوديٍّ يحتمل أن يكون حراماً في الشريعة ظهرت فيه شبهة الحرمة - كحديث ضعيف - أو لم تظهر ؟ وجوابه : أنّ مقتضى قواعدهم وجوب التوقّف ، ومصداق التوقّف ترك كلّ فعل وجوديٍّ لم نقطع بجوازه ، فيجب ترك ذلك الفعل وترك تفسيق فاعله وإنّما قلنا : هذا مقتضى قواعدهم ، لأنّه يستفاد : من الحديث المتواتر بين الفريقين المشتمل على حصر الأُمور في ثلاثة [6] . ومن الأحاديث المشتملة على وجوب التوقّف والتثبّت في كلّ واقعة لم نعلم حكمها [7] . ومن الحديث الّذي أخذه محمّد بن إدريس الحلّي عن أصل حسن بن محبوب وذكره في آخر السرائر ، وذكره الإمام ثقة الإسلام في باب الكتمان ، حيث قال محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة الحذّاء قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : والله إنّ أحبّ أصحابي إليّ