نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 324
ومن القسم الثاني من الاختلاف [1] ذهاب شيخنا المفيد - قدّس الله سرّه - إلى جواز التمسّك بالاستصحاب في نفس أحكامه تعالى وفي نفيها ، وقد مرّ توضيحه في مسألة من دخل في الصلاة بتيمّم لفقد الماء ثمّ وجد الماء في أثنائها [2] وذهابه إلى أنّه من دخل في الصلاة بتيمّم ثمّ سبقه الحدث فأصاب ماءً يتوضّأ ويبني ، بخلاف من دخل الصلاة بوضوء وسبقه الحدث فإنّه يتوضّأ ويستأنف الصلاة [3] مع أنّه تواترت الأخبار بأنّ الحدث في أثناء الصلاة ينقضها [4] والباعث له على ذلك أنّه كان في بعض الأحاديث لفظ " أحدث " فسبق ذهنه إلى حمله على وقوع الحدث من المصلّي وغفل عن احتمال أن يكون المراد مطر السماء ، بل هذا الاحتمال أظهر لفظاً ومعنىً ، كما حقّقناه في بعض كتبنا . والسبب الّذي ذكره صاحب المعالم في صيرورة كثير من أحاديث أصحابنا مضمراً في تأليفات المتأخّرين بعد كونه غير مضمر في أُصول قدمائنا من أنّه كانت عادة قدمائنا ذكر اسم الإمام المنقول عنه الحديث في أوّل الباب ثمّ ذكر الضمائر الراجعة إليه في سائر الأبواب ، فلمّا نقل المتأخّرون تلك الأحاديث إلى تأليفاتهم وغيّروا ترتيب الأحاديث والتزموا أن لا يتصرّفوا في عبارات القدماء أتوا بتلك
[1] وهو أن يكون سببه الاستنباطات الظنّية ، لا اختلاف الروايات . [2] مرّ في ص 284 . [3] المقنعة : 61 . [4] راجع الوسائل 4 : 1240 باب بطلان الصّلاة بحصول شيء من نواقض الطهارة في أثنائها .
324
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 324