نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 295
ورواية سماعة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره ؟ قال : يهريقهما ويتيمّم [1] . ورواية محمّد بن عيسى عن الرجل أنّه سئل عن رجل نظر إلى راع نزا على شاة ؟ قال : إن عرفها ذبحها وأحرقها ، وإن لم يعرفها قسّمها نصفين أبداً حتّى يقع السهم بها فتذبح فتحرق ، وقد نجت سائرها [2] . وصحيحة زرارة قال والله ما رأيت مثل أبي جعفر ( عليه السلام ) قطّ ، قال : سألته قلت : أصلحك الله ! ما يؤكل من الطير ؟ قال : كل ما دفّ ولا تأكل ما صفّ . قال ، قلت : فالبيض في الآجام ؟ فقال : ما استوى طرفاه فلا تأكل وما اختلف طرفاه فكل . قلت : فطير الماء ؟ قال : ما كانت له قانصة فكل وما لم تكن له قانصة فلا تأكل [3] . ورواية عبد الله بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي أكون في الآجام فيختلف عليَّ الطير فما آكل منه ؟ قال : كل ما دفّ ولا تأكل ما صفّ . قلت : إنّي أُؤتى به مذبوحاً ؟ قال : كل ما كانت له قانصة [4] . واعلم أنّ الأحاديث الّتي نقلناها في هذا الموضع كلّها متواترة المعنى . ثمّ أقول : اعلم أنّه وقعت من جمع من المتأخّرين من أصحابنا لقلّة حذقهم في الأحاديث أغلاط في هذه المباحث : من جملتها : أنّ الفاضل المدقّق الشيخ عليّ ( رحمه الله ) أفتى في بعض كتبه بأنّ ظنّ غلبة النوم على الحاسّتين كاف في نقض الوضوء [5] وقد علمت تواتر الأخبار بخلاف ما أفتى به . ومن جملتها : أنّ كثيراً منهم زعموا أنّ قولهم ( عليهم السلام ) : " لا تنقض يقيناً بشكّ أبداً وإنّما تنقض بيقين آخر " جار في نفس أحكامه تعالى ، وقد فهّمناك أنّه مخصوص بأفعال الإنسان وأحواله وأشباههما من الوقائع المخصوصة * .