نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 294
في الذبح يحرم الذبيحة المأخوذة من يده ، وأنّه إذا وجدت مطروحة في أرض من لم يقل بالتسمية لا يحرم . ولا بُعد في ذلك ، لجواز أن يكون يد من لم يقل بالتسمية من أسباب الحرمة في حكم الشارع . ويؤيّده أنّه إذا أخذنا الدبس من يد من يقول بذهاب الثلثين نحكم بحلّيته ، وإذا أخذناه من يد من لا يقول بذلك نحكم بحرمته ، وقع التصريح بذلك في الأحاديث المسطورة في باب الأشربة [1] . ورواية قتيبة الأعشى قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذبائح اليهود والنصارى ، فقال : الذبيحة اسم ولا يؤمن على الاسم إلاّ المسلم [2] . ورواية سماعة قال : سألته عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت والغِراء ؟ فقال : لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة [3] . ورواية السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكّين ؟ قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يقوَّم ما فيها ثمّ يؤكل ، لأنّه يفسد وليس له بقاء ، فإن جاء طالبها غرموا له الثمن ، قيل : يا أمير المؤمنين لا ندري سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ؟ فقال : هم في سعة حتّى يعلموا [4] . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سئل عن رجل كانت له غنم وبقر وكان يدرك الذكيّ منها فيعزله ويعزل الميتة ، ثمّ إنّ الميتة والذكيّ اختلطا كيف يصنع به ؟ قال : يبيعه ممّن يستحلّ الميتة ويأكل ثمنه فانّه لا بأس به [5] . ورواية الحسن بن زياد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ رجلا أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال له : أخرج الخمس من ذلك المال ، فإنّ الله عزّ وجلّ قد رضي من المال بالخمس واجتنب ما كان صاحبه يُعلم [6] .