نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 271
ومن جملتها أنّ ظنّ بقائها على ظاهرها إنّما يحصل للعامّة دون الخاصّة ، وقد مرّ بيان ذلك في الفصل الخامس [1] . وبالجملة ، عند المحقّقين من الأُصوليّين التفحّص عن الناسخ والمنسوخ والتخصيص والتأويل واجب ، وطريق التفحّص عندنا منحصر في سؤالهم ( عليهم السلام ) عن حالها . وأمّا استنباط الأحكام النظرية من السنّة النبويّة من غير تفحّص عن حالها هل هي منسوخة أم لا ، مقيّدة أم لا ، مأوّلة أم لا ؟ بسؤال أهل الذكر ( عليهم السلام ) عن ذلك . فقد جوّزه جمع من متأخّري أصحابنا وعملوا به ، مثلا تمسّكوا بعموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا ضرر ولا ضرار في الإسلام " [2] وبإطلاق قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي " [3] وهو أيضاً غير جائز بعين الوجوه المذكورة آنفاً في التمسّك بظواهر القرآن من غير سؤالهم ( عليهم السلام ) عن حالها . مع زيادة هنا ، وهي : أنّه كثر الافتراء عليه ( صلى الله عليه وآله ) بحيث امتنع التمييز بين ما هو من باب الافتراء وبين ما ليس كذلك ، واختلطت السنّة المنسوخة بالناسخة بحيث يتعذّر التمييز بينهما إلاّ من جهة أهل الذكر ( عليهم السلام ) * .