نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 241
وروى محمّد بن يعقوب الكليني ورئيس الطائفة ( قدس سرهما ) بسندهما عن ضمرة بن أبي ضمرة ، عن أبيه ، عن جدّه قال قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أحكام المسلمين على ثلاثة : شهادة عادلة ، أو يمين قاطعة ، أو سنّة ماضية من أئمّة الهدى [1] . أقول : معنى هذا الحديث : أنّ اختلاف المتخاصمين عند القاضي إمّا ناش من الجهل بحكم الله ، أو ناش من ذكر أحدهما قضية شخصية وإنكار الآخر إيّاها ، فعلى الأوّل جواب القاضي أن يأتي بحديث عن أئمّة الهدى ، وعلى الثاني جوابه طلب الشاهد من المدّعي أو طلب اليمين من المنكر . وفي كتاب الشيخ العالم الورع الصدوق أبي عمرو محمّد بن عبد العزيز الكشّي ( رحمه الله ) محمّد بن مسعود قال حدّثني جعفر بن أحمد بن أيّوب ، قال : حدّثني العمركي ، قال : حدّثني أحمد بن شيبة ، عن يحيى بن المثنّى ، عن عليّ بن الحسن وزياد ، عن حريز قال : دخلت على أبي حنيفة وعنده كتب كادت تحول فيما بيننا وبينه ، فقال لي : هذه الكتب كلّها في الطلاق [2] قال ، قلت : نحن نجمع هذا كلّه في حرف ، قال : ما هو ؟ قال ، قلت : قوله تعالى : ( يا أيّها النبيّ إذا طلقتم النساء فطلقوهنّ لعدّتهنّ وأحصوا العدّة ) [3] فقال لي : وأنت لا تعلم شيئاً إلاّ برواية ؟ قلت : أجل ، قال لي : ما تقول في مكاتب كانت مكاتبته ألف درهم فأدّى تسعمائة وتسعة وتسعين درهماً ثمّ أحدث - يعني الزنا - فكيف نحدّه ؟ فقلت : عندي بعينها حديث حدّثني محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أنّ عليّاً كان يضرب بالسوط وبثلثه وبنصفه وببعضه وبقدر أدائه . فقال لي : مالي لا أسألك عن مسألة لا يكون فيها شيء ، فما تقول في جمل أخرج من البحر ؟ فقلت : إن شاء [ فليكن جملا وإن شاء ] [4] فليكن بقرة إن كانت عليه فلوس أكلناه ، وإلاّ فلا [5] . واعلم أنّ انحصار طريق العلم بنظريّات الدين في الرواية عنهم ( عليهم السلام ) وعدم جواز التمسّك في العقائد الّتي يجوز الخطأ فيها عادة بالمقدّمات العقلية وفي الأعمال
[1] الكافي 7 : 432 ح 20 ، التهذيب 6 : 287 ح 3 . [2] في الكشّي زيادة : وأنتم ! وأقبل يقلّب بيده . [3] الطلاق : 1 . [4] ما بين المعقوفتين أثبتناه من الكشّي . [5] رجال الكشّي : 384 ، ح 718 .
241
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 241