responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 242


بالاستنباطات الظنّية من كتاب الله أو من سنّة رسوله أو من الاستصحاب أو من البراءة الأصلية عن الأحكام الشرعية أو من القياس أو من إجماع المجتهدين وأشباهها ، كان من شعار متقدّمي أصحابنا أصحاب الأئمّة ( عليهم السلام ) حتّى صنّفوا في ذلك كتباً ، ومن الكتب المصنّفة في ذلك " كتاب النقض على عيسى بن أبان في الاجتهاد " ذكره النجاشي في ترجمة إسماعيل بن عليّ بن إسحاق [1] .
ومن الموضحات لما ذكرناه ما رواه رئيس الطائفة بسنده عن خراش ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ، قلت : جعلت فداك ! إنّ هؤلاء المخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنّا وأنتم سواء في الاجتهاد ، فقال : ليس كما يقولون إذا كان ذلك فليصلّ لأربع وجوه [2] .
قلت : جماعة من متأخّري أصحابنا قالوا : هذه الرواية متروكة الظاهر من حيث تضمّنها سقوط الاجتهاد بالكلّية [3] .
وأنا أقول : هي محمولة على ظاهرها ، ومعناها سقوط الاجتهاد في نفس أحكام الله تعالى بالكلّية فكأنّه ( عليه السلام ) قال : إنّ الجاهل بحكم الله في مسألة الإطباق لا يحتاج إلى أن يجتهد فيها ، بل له مندوحة عن ذلك وهي سلوك طريق التوقّف والاحتياط كما تواترت به الأخبار عنهم ( عليهم السلام ) في كلّ مسألة لم يكن حكم الله فيها بيّناً واضحاً .
وفي الكافي - في باب سؤال العالم وتذاكره - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي جعفر الأحول ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يسع الناس حتّى يسألوا ويتفقّهوا ويعرفوا إمامهم ، ويسعهم أن يأخذوا بما يقول وإن كان تقيّة [4] .
أقول : هذا الحديث الشريف ونظائره صريحان في أنّه يجوز للرعيّة أن تعتمد على قول إمامه في العقائد أيضاً ، كمسألة القضاء والقدر .
محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ،



[1] رجال النجاشي : 31 .
[2] التهذيب 2 : 45 ، ح 12 .
[3] منهم السيّد العاملي في المدارك 3 : 137 .
[4] الكافي 1 : 40 ، ح 4 .

242

نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 242
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست