نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 238
المأمون على سرّ الله المكنون [1] . أقول : قد تواترت الأخبار عن الأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) بأنّ المشرك قسمان : أحدهما من قال بشريك له تعالى في العبادة والآخر من قال بشريك له تعالى في الطاعة بأن يقلّده فيما يحلّ وفيما يحرم ، والظاهر أنّ المراد في هذا المقام وفي نظائره الثاني . وفي كتاب المحاسن للبرقي - في باب الأهواء - عنه عن أبيه ( رحمه الله ) عن القاسم بن محمّد الجوهري ، عن حبيب الخثعمي والنضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن ابن مسكان ، عن حبيب قال : قال لنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما أحد أحبّ اليَّ منكم ، إنّ الناس سلكوا سبلا شتّى : منهم من أخذ بهواه ، ومنهم من أخذ برأيه ، وإنّكم أخذتم بأمر له أصل [2] . وفي حديث آخر لحبيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الناس أخذوا هكذا وهكذا ، فطائفة أخذوا بأهوائهم ، وطائفة قالوا بآرائهم ، وطائفة قالوا بالرواية ، وإنّ الله تعالى هداكم لحبّه وحبّ من ينفعكم حبُّه عنده [3] . أقول : المراد من الهواء أن يفتي بشيء من غير أن يتمسّك بدليل ظنّي عليه . والمراد من الرأي أن يفتي بشيء متمسّكاً بدليل ظنّي . وفي الكافي - في باب أصناف الناس - عليّ بن محمد ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن أبي أُسامة ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عمّن حدّثه ممّن يوثق به قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : إنّ الناس آلوا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ثلاثة : آلوا إلى عالم على [ سبيل ] [4] هدىً من الله قد أغناه الله بما علم عن علم غيره ، وجاهل مدّع للعلم لا علم له معجب بما عنده قد فتنته الدنيا وفتن غيره ، ومتعلّم من عالم على سبيل هدى من الله ونجاة ، ثمّ هلك من ادّعى وخاب من افترى [5] . الحسين بن محمّد الأشعري عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الناس