نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 206
لا تعلمون ) [1] . عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما حقّ الله على خلقه ؟ قال : أن يقولوا ما يعلمون ، ويكفّوا عمّا لا يعلمون فإذا فعلوا ذلك فقد أدّوا إلى الله حقّه [2] . أقول : من تدليسات العامّة أنّهم ذكروا في كتبهم الأُصولية : أنّ العلم الشرعي هو التصديق المطلق المشترك بين القطع والظنّ . وفي الكافي - في باب البدع والرأي والمقائيس - محمّد بن يحيى عن أحمد ابن محمّد ، عن الوشّاء ، عن مثنّى الحنّاط ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب الله ولا سنّة فننظر فيها ؟ فقال : لا ، أما إنّك إن أصبت لم تؤجر وإن أخطأت فقد كذبت على الله عزّ وجلّ [3] . عليّ بن إبراهيم عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال : حدّثني جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) أنّ عليّاً قال : من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس ، ومن دان الله بالرأي لم يزل دهره في ارتماس . قال : وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : من أفتى الناس برأيه فقد دان الله بما لا يعلم ، ومن دان الله بما لا يعلم فقد ضادّ الله حيث أحلّ وحرّم فيما لا يعلم [4] . وفي باب " دعائم الكفر وشعبه " عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن عمر بن أُذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث طويل ومن عمي نسي الذكر واتّبع الظنّ وبارز خالقه [5] . أقول : الذكر هو القرآن والمراد نسيان قوله تعالى : ( إنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً ) [6] وقوله تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) [7] ونظائر ذلك من الآيات الشريفة . ثمّ أقول : من المعلوم عند أُولي الألباب أنّ مقتضى تلك الأحاديث أنّ كلّ فتوى