نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 195
وأدائه ؟ والله سبحانه يقول : ( ما فرّطنا في الكتاب من شيء ) [1] وفيه تبيان لكلّ شيء وذكر أنّ الكتاب يصدق بعضه بعضاً وأنّه لا اختلاف فيه فقال سبحانه : ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً ) [2] وأنّ القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق ، لا تفنى عجائبه ولا تنقضي غرائبه ولا تكشف الظلمات إلاّ به [3] * . وأقول : المقدّمتان القائلتان بأنّ كلّ ما تحتاج إليه الأُمّة إلى يوم القيامة نزل في القرآن ، وبأنّه لا اختلاف فيما نزل فيه ، يستلزمان أن يكون كلّ من أفتى بحكمين مختلفين من غير ابتناء أحدهما على التقية مصداقاً لقوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأُولئك هم الكافرون ) [4] * * . ثمّ أقول : الكافر جاء بخمسة معان في كتاب الله تعالى ، وتلك المعاني وما هو