نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 178
ومنها : تمسّكه بأحاديث ذلك الأصل أو بتلك الرواية مع تمكنه من أن يتمسّك بروايات أُخرى صحيحة . ومنها : وجوده في أحد كتابي الشيخ وفي الكافي وفي من لا يحضره الفقيه ، لاجتماع شهاداتهم على صحّة أحاديث كتبهم أو على أنّها مأخوذة من تلك الأُصول المجمع على صحّتها . ومنها : أن يكون راويه أحداً من الجماعة الّتي اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم . ومنها : أن يكون راويه من الجماعة الّتي ورد في شأنهم من بعض الأئمّة ( عليهم السلام ) أنّهم ثقات مأمونون ، أو خذوا عنهم معالم دينكم ، أو هؤلاء أُمناء الله في أرضه ، ونحو ذلك . فائدة فإن قلت : بهذه القرائن اندفع احتمال الافتراء وبقي احتمال السهو في خصوصيات بعض الألفاظ . قلت : هذا الاحتمال يندفع تارةً بتعاضد الأخبار بعضها ببعض ، وتارةً بملاحظة تطابق الجواب والسؤال ، وتارةً بتناسب أجزاء الحديث وتناسقها . فإن قلت : بقي احتمال آخر لم يندفع ، وهو احتمال إرادة خلاف الظاهر . قلت : من المعلوم أنّ الحكيم في مقام البيان والتفهيم لا يتكلّم بكلام يريد به خلاف ظاهره من غير وجود قرينة صارفة بيّنة ، لا سيّما من اجتمعت فيه نهاية الحكمة مع العصمة . ولا يجري ذلك في أكثر كلام الله ولا في أكثر كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالنسبة إلينا ، لقولهم ( عليهم السلام ) : " إنّما يعرف القرآن من خوطب به " [1] وقولهم ( عليهم السلام ) : " كلام