نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 120
وأقول : قد علمت أنّ الإجازة قسمان ، فاعلم أنّ أحد قسميها لا مدخل له في العمل أصلا ، بل تنحصر فائدته في مجرّد التبرّك ونحوه . فائدة ذكر الشيخ العالم المتبحّر المعاصر بهاء الدين محمّد العاملي في أوائل كتاب مشرق الشمسين : استقرّ اصطلاح المتأخّرين من علمائنا - رضي الله عنهم - على تنويع الحديث المعتبر ولو في الجملة إلى الأنواع الثلاثة المشهورة ، أعني " الصحيح " و " الحسن " و " الموثّق " بأنّه إن كان جميع سلسلة سنده إماميّين ممدوحين بالتوثيق فصحيح ، أو إماميّين ممدوحين بدونه كلاّ أو بعضاً مع توثيق الباقي فحسن ، أو كانوا كلاّ أو بعضاً غير إماميّين مع توثيق الكلّ فموثّق . وهذا الاصطلاح لم يكن معروفاً بين قدمائنا - قدّس الله أرواحهم - كما هو ظاهر لمن مارس كلامهم ، بل كان المتعارف بينهم إطلاق " الصحيح " على كلّ حديث اعتضد بما يقتضي اعتمادهم عليه أو اقترن بما يوجب الوثوق به والركون إليه ، وذلك بأُمور : منها : وجوده في كثير من الأُصول الأربعمائة الّتي نقلوها عن مشائخهم بطرقهم المتّصلة بأصحاب العصمة - سلام الله عليهم - وكانت متداولة لديهم في تلك الأعصار مشتهرة بينهم اشتهار الشمس رابعة النهار . ومنها : تكرّره في أصل أو أصلين منها فصاعداً بطرق مختلفة وأسانيد عديدة معتبرة . ومنها : وجوده في أصل معروف الانتساب إلى أحد الجماعة الّذين أجمعوا على تصديقهم كزرارة ومحمّد بن مسلم والفضيل بن يسار ، أو على تصحيح ما يصحّ عنهم كصفوان بن يحيى ويونس بن عبد الرحمن وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، أو على العمل بروايتهم كعمّار الساباطي ونظرائه ممّن عدّهم شيخ الطائفة في كتاب العدّة ، كما نقله عنه المحقّق في بحث التراوح من المعتبر . ومنها : اندراجه في أحد الكتب الّتي عرضت على أحد الأئمّة - عليهم الصلاة
120
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 120