نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 104
الخدش ، فخلوّ واقعة عن حكم إلهيّ غير متصوّر عند أصحابنا . فائدة اعلم أنّ علماء العامّة مع كثرة المدارك الشرعيّة عندهم اختلفوا في تحقّق مجتهد الكلّ ، فذهب جماعة من محقّقيهم - كالآمدي وصدر الشريعة - إلى عدم تحقّقه ، والعجب كلّ العجب ! من جمع من متأخّري أصحابنا حيث زعموا تحقّقه مع عدم اعتبار أكثر تلك المدارك عند أصحابنا . فائدة اعلم أنّ الأُصوليّين من الخاصّة اتّفقوا على بطلان بعض تلك المدارك الّتي اعتبرتها العامّة وعلى صحّة بعضها واختلفوا في الباقي ، وسنشير إلى الأقسام الثلاثة ونحقّق المقام إن شاء الله تعالى بتوفيق الملك العلاّم وهداية أهل الذكر ( عليهم السلام ) . فائدة الصواب عندي مذهب قدمائنا الأخباريّين وطريقتهم ، أمّا مذهبهم فهو أنّ كلّ ما تحتاج إليه الأُمّة إلى يوم القيامة عليه دلالة قطعية من قبله تعالى حتّى أرش الخدش ، وأنّ كثيراً ممّا جاء به النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من الأحكام وممّا يتعلّق بكتاب الله وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) من نسخ وتقييد وتخصيص وتأويل مخزون عند العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) وأنّ القرآن في الأكثر ورد على وجه التعمية بالنسبة إلى أذهان الرعية ، وكذلك كثير من السنن النبوية ( صلى الله عليه وآله ) . وأنّه لا سبيل لنا فيما لا نعلمه من الأحكام الشرعية النظرية أصلية كانت أو فرعية إلاّ السماع من الصادقين ( عليهم السلام ) . وأنّه لا يجوز استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله ولا من ظواهر السنن النبوية ما لم يعلم أحوالهما من جهة أهل الذكر ( عليهم السلام ) بل يجب التوقّف والاحتياط فيهما ، وأنّ المجتهد في نفس أحكامه تعالى إن أخطأ كذب على الله تعالى وافترى وإن أصاب لم يؤجر ، وأنّه لا يجوز القضاء
104
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 104