عقليّة مثلاً أو كانت مسألة تفريعيّة قد يستفاد حكمها من عموم دليل أو إطلاق فلا يتمّ الاكتشاف المذكور . ثمّ إنّ الإجماع له معقد وهذا المعقد قد يكون له إطلاق وله قدر متيقّن ولا بدّ من ملاحظة أنّ كاشفيّة الإجماع بحساب الاحتمالات بلحاظ القدر المتيقّن أقوى من كاشفيّته بلحاظ إطلاق معقده ، لأنّ خطأ المجمعين في تشخيص أصل الارتكاز أبعد من خطئهم في تشخيص حدوده وامتداداته » [1] . بناءً على ذلك يظهر أنّ الإجماع دائماً لا يكشف عن الحكم الشرعي مباشرةً ، بل يكشف عنه بتوسّط الارتكاز المتشرّعي الذي هو عبارة أخرى عن السيرة المتشرّعية ، وبالتالي فإنّ كلّ ما يكون نافياً للسيرة يكون نافياً لحجّية الإجماع أيضاً . وبذلك يتمّ الكلام عن الإجماع المحصّل وحدود حجّيته وشرائطها .
[1] بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ص 315 - 316 .