responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الظن نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 239


الواضح عدم وجود مثل هذه الطريقة في التفاهم والتخاطب عند العقلاء مع أنّها متحقّقة في الخطابات الشرعيّة كما لا يخفى ، ومن ثمّة يكون قياس الشارع على عمل العقلاء في حجّية الظواهر قياساً مع الفارق ، ومنه يظهر عدم تماميّة التقريب الثاني من الناحية التطبيقيّة في المقام .
نعم يمكن تتميمه بما ذكرناه في تتميم التقريب الأوّل من أنّ الارتكاز العقلائي لو كان فيه قابليّة السريان إلى الأمور التشريعيّة الصادرة من المولى سبحانه وتعالى ، فعلى المولى أن يردع عنه لو كان مخالفاً لطريقته في التخاطب ، ومع عدم الردع نستكشف الإمضاء والقبول .
هذا على استكشاف السيرة العقلائية نفسها ، أمّا إثبات الإمضاء الشرعي الذي يمثّل الركن الثاني في الاستدلال بالسيرة العقلائية « فقد تقدّم أنّه يستكشف من عدم ردعه عنها على أساس أحد ملاكين إمّا لزوم نقض الغرض لو لم يكن موافقاً عليها ولم يردع ، أو انعقاد ظهور حاليّ في إمضائه وتقريره ، والأوّل منهما تامّ في المقام في ضوء ما تقدّم في تقرير حقيقة هذه السيرة العقلائية الممتدّة إلى مجال الأغراض التشريعيّة ، وأمّا الثاني فالظهور الحالي وإن كان ثابتاً هنا أيضاً بنحو أقوى بل يمكن اعتباره ظهوراً لفظياً لأنّ نفس تصدّي الشارع لتفهيم مرامه بالظهورات وعدم تقيّده بإبراز العبارات الصريحة ظاهر في البناء على مرجعيّتها وحجّيتها في مقام اقتناص المرام ، وهذا ظهور للشارع بما هو متكلّم لا بما هو شارع فحسب ، فيكون ظهوراً كاللفظيّ ، إلاّ أنّه لا يمكن جعل ذلك دليلاً على إمضاء السيرة في المقام ، لأنّ الكلام بعد في حجّية الظهورات ، اللّهمَّ إلاّ أن يحصل لنا اليقين بمدلول هذا الظهور ، أو التلفيق بين السيرة المتشرّعية والعقلائية بأن نثبت حجّية شخص هذا الظهور بالسيرة المتشرّعية ثمّ به نثبت إمضاء السيرة العقلائية ، وليس هذا عبثاً أو

239

نام کتاب : الظن نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 239
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست