طبع الكتاب أو نشره إلاّ من قبل المؤلف أو بإذنه ، لكن يمكن القول أنّ من يشتري الكتاب يكون ملكاً له ، والناس مسلّطون على أموالهم ، فله أن يطبعه أو ينسخه أو يوزّعه بمقتضى الملكية . لا يقال : إنّ الردع المذكور من خلال الإطلاقات والعمومات غير كافٍ بل لا بدّ أن يكون ردعاً شديداً ينسجم مع قوّة السيرة واستحكامها عند العقلاء . لأنّه يقال : إنّ هذا الاعتراض يصحّ على مستوى السير العقلائية المبتلى بها في زمان المعصوم عليه السلام ، إذ لا بدّ أن يكون الردع مناسباً لها . أمّا السير التي لم تنعقد في زمان والتي ستوجد في المستقبل فإنّه يكفي في الردع عنها الإطلاقات والعمومات الموجودة في الكتاب والسنّة . الطريق الثاني : بناء على أنّ الإمضاء الشرعي ينصبّ على النكتة العقلائية المركوزة عند العقلاء لا على السلوك الخارجي الفعلي نفسه ، فيمكن أن تتحقّق مصاديق أخرى لهذا الارتكاز في الأزمنة اللاحقة غير المصاديق الموجودة في عصر الإمضاء ، فيكون الاعتماد على السير المستحدثة في المجتمع العقلائي ليس إلاّ تطبيقاً لتلك الارتكازات التي أمضاها الشارع في عصره ، ومن هنا لا بدّ من تحقيق الحال في معرفة الارتكازات التي وقع عليها الإمضاء وتحديد نكاتها وأبعادها التي تؤول إليها لكي نتمكّن من تطبيقها على مصاديقها المستحدثة . فقاعدة « من حاز ملك » تعود في روحها إلى أنّ الإنسان يملك نتيجة عمله ، ومن مصاديق ذلك حقّ التأليف ، فالمؤلّف يملك نتيجة الجهد العلمي الذي بذله في التأليف ، وعليه لا يحقّ لغيره التصرّف بهذه النتيجة إلاّ مع إذنه .