عين الطريقية التي توافق أُصول المخطّئة » [1] . ثمّ يشير المحقّق النائيني قدّس سرّه إلى نكتة مهمّة تظهر من خلالها معرفة الآثار المترتّبة على المعنيين المذكورين للسببية ؛ إذ مع القول بعدم تبدّل الواقع بسبب المصلحة الناشئة من سلوك طريق الأمارة يمكن تصور انكشاف الخلاف ، وعليه لا بدّ من السؤال أنّ العمل بالحكم الظاهري هل يكون مجزياً عن الواقع ؟ في الجواب عن ذلك يقرّر قدّس سرّه : « ولا بدّ أن تكون مصلحة السلوك بمقدار ما فات من المكلّف بسبب قيام الأمارة على خلاف الواقع ، وهذا يختلف باختلاف مقدار السلوك ، فلو قامت الأمارة على وجوب صلاة الجمعة في يومها وعمل المكلّف على طبقها ثمّ تبيّن مخالفة الأمارة للواقع وأنّ الواجب هو صلاة الظهر ، فإن كان انكشاف الخلاف قبل مضيّ وقت فضيلة الظهر فلا شيء للمكلّف ، لأنّ قيام الأمارة على الخلاف لم يوجب إيقاعه على خلاف ما يقتضيه الواقع من المصلحة ، لتمكّن المكلّف من استيفاء مصلحة الواقع بتمامها وكمالها حتّى الفضيلة الوقتية ، وإن كان انكشاف الخلاف بعد انقضاء وقت الفضيلة فبمقدار ما فات من المكلّف من فضل أوّل الوقت يجب أن يتدارك ، وإن كان انكشاف الخلاف بعد انقضاء تمام الوقت فاللازم هو تدارك ما فات منه من المصلحة الواقعية ، وإن لم ينكشف الخلاف إلى الأبد فالواجب هو تدارك ما فات منه من مصلحة أصل الصلاة ، والسرّ في ذلك هو أنّ التدارك إنّما يكون بمقدار ما اقتضته الأمارة من إيقاع المكلّف على خلاف الواقع وبالقدر الذي سلكه ، ولا موجب لأن يستحقّ