responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الظن نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 139


والإلقاء في المفسدة .
في ضوء هذه الخطوط العامّة للبحث تأتي نظرية الشيخ الأعظم قدّس سرّه في دفع المحذور الملاكي والتي أُطلق عليها « المصلحة السلوكية » ، وذلك ببيان : أنّ الحكم الظاهري الذي يكون مؤدّاه وجوب صلاة الجمعة مثلاً لا يعني أنّ متعلّق الحكم الواقعي - وهو وجوب صلاة الظهر - قد تبدّل إلى ما أدّى إليه الحكم الظاهري ، وبذلك نكون قد ابتعدنا عن الوقوع في محذور التصويب المتقدّم ، أمّا محذور تفويت المصلحة فيدفعه الشيخ من خلال القول بأنّ سلوك طريق الأمارة والعمل وفقه والالتزام بما أدّت إليه يؤدّي إلى تحقّق مصلحة بمقدار ما يفوت المكلّف من المصلحة الواقعية ، وهي المصلحة في السلوك والانقياد .
ويظهر أنّ هذا الوجه مستفاد من مجموع القواعد والأُصول التي تقرّر بأنّ لكلّ واقعة حكماً وهو مشترك بين العالم والجاهل وأنّه لا يتبدّل بتبدّل رأي المجتهد ، وبمجموع ذلك نستفيد التزاماً أنّ المصلحة في سلوك الحكم الظاهري تستوفي مقدار المصلحة الواقعية الفائتة .
فإن قيل : غاية ما يدلّ عليه ذلك هو إمكان جعل الحكم الظاهري لا وقوعه .
قلنا : يكفينا الإمكان في المقام ؛ إذ الخصم يدّعي الاستحالة استناداً إلى شبهات ابن قبّة وغيرها .
بناءً على هذا المعنى للسببية « فإنّ المؤدّى باق على ما كان عليه ، ولا يحدث فيه مصلحة بسبب قيام الأمارة عليه ، وإنّما المصلحة كانت في سلوك الأمارة وأخذها طريقاً إلى الواقع من دون أن تمسّ الأمارة كرامة المصلحة والحكم الواقعي بوجه من الوجوه ، والسببية بهذا المعنى

139

نام کتاب : الظن نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 139
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست