responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 73


بل الأظهر في معنى الخبر المذكور ، أنه لمّا سأل السائل عن حكم الشراء في السوق المذكورة إذا كان البائع مسلما ، وأنه هل يسأل عن ذكاته أم لا ؟ أجاب عليه السّلام بالتفصيل بأنه إذا كان في تلك السوق من يبيع من المشركين فعليكم السؤال في ذلك المسلم ؛ إذ لعلَّه أخذه من المشركين ، وإذا رأيتم المسلم يصلَّي فيه فلا تسألوا ؛ لأن صلاته فيه دليل على طهارته عنده .
ويفهم من الخبر بمفهوم الشرط أنه مع عدم من يبيع من المشركين فليس عليهم السؤال ، ويدلّ على عدم السؤال إطلاق صحيحة البزنطي ، قال : سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكيّة أيصلَّي فيها ؟ قال : « نعم ، ليس عليكم المسألة ، إن أبا جعفر عليه السّلام كان يقول : إن الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ، وإن الدين أوسع من ذلك » [1] .
وأنت خبير بأنه يظهر من خبر البزنطي المذكور - حيث تضمّن نفي المسألة والردّ على الخوارج في ذلك ، ونسبتهم إلى تضييق الدين بالمسألة - أنه مع السؤال يقبل قول المسؤول ، وإلَّا لما حصل الضيق في الدين بالسؤال كما لا يخفى ؛ إذ الظاهر أن المراد من الخبر أن جميع الأشياء بمقتضى سعة الدين المحمّدي على ظاهر الحلَّيّة والطهارة ، فالسؤال والفحص عن كلّ فرد فرد بأنه حلال أو حرام أو طاهر أو نجس تضييق لها ورفع لسهولتها التي قد منّ الشارع بها على عباده .
ومعلوم أن حصول الضيق حينئذ إنّما يتمّ بقبول قول المالك بالنجاسة والحرمة .
وممّا يدلّ على المنع من السؤال بعض الأخبار الواردة في الجبن ، حيث إنه عليه السّلام



[1] الفقيه 1 : 167 / 787 ، تهذيب الأحكام 2 : 368 / 529 ، وسائل الشيعة 3 : 491 ، أبواب النجاسات ، ب 5 ، ح 3 .

73

نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 73
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست