نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 36
كتاب الحدائق المذكور إلى كتاب الحج ، وأنا الآن في الاشتغال بكتاب المتاجر . . . ومنها كتاب الدرر النجفية ) [1] . فلعلَّه رحمه اللَّه لما كان يخطط للحدائق أن يكون كتابا علميّا واسعا وموسوعة ضخمة ، أراد أن يثبت بعض آرائه وما تجود به قريحته العلمية في كتب أخرى خشية أن تحول طوارق الحدثان دون إتمام تلك الموسوعة ؛ فيفوّت فرصة إثبات ما يرتئيه من مطالب وبحوث يهدف منها خدمة هذا الدين الحنيف . ومسألة أخرى لا يمكن أن يغفل عنها أحد هي أن الحدائق موسوعة فقهية بحتة ، غاية ما يمكن أن يدخله فيها شيء من الأصول والرجال باعتبارها من مقدّمات علم الفقه ووسائله ، أما كتاب مثل الدرر فيمكنه أن يكتب فيه في كل فن كما أشرنا لذلك في أوّل المقدّمة . وهذا اللون من الكتابة ضروري ؛ لأن الكاتب قد يكون غير مختصّ بعلم التاريخ مثلا غير أنه يريد أن يتناول جانبا منه يرى فيه موضع حاجة للعامة لمعرفة خفاياه وأسراره فيكتب في ذلك الموضوع فقط ، وهكذا في بقية العلوم الأخرى ممّا هي غير داخلة في مضمار تخصصه ، مع أنه يجد من نفسه حاجة لأن يكتب في بعض جوانبها ، وهو ممّا يجعله يخرج بحصيلة هي كشكول جامع لشتى فنون المعرفة . هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى إنّ الكاتب بوضعه كتابا مثل هذا يريد أن يختصر المسافة على القارئ فيضع بين يديه كتابا يتناول عامة المواضيع التي يرى - من وجهة نظره - أنها موضع حاجته فيكفيه عن عدّة كتب تبحث في المجالات التي تناولها هذا الكشكول . وهذا ما يذكَّر بما نقل عن الوزير الصاحب بن عبّاد الذي كان يستصحب في سفره حمل ثلاثين جملا من