نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 359
إبصار المبصرات وهكذا . وهكذا قول الناس المعروف بينهم : ( فلان نور عيني ) و : ( نور بصري ) و : ( يدي وعضدي ) ، وإنما يريدون التشبيه في معنى من المعاني المناسبة للمقام ، ويسمون هذا تشبيها بليغا بحذف الأداة ، مثل ( زيد أسد ) . ويمكن أن يكون فيه تنبيه على أنه عزّ وجلّ هو المطلوب لهذا العبد المحبوب عند سمعه المسموعات وبصره المبصرات وهكذا ، يعني منّي يسمع المسموعات وبها يرجع إليّ ، والمقصود أنه يبتدئ بي في سماع المسموعات ، وينتهي إلي فلا يصرف شيئا من جوارحه فيما ليس فيه رضاي . وإليه أشار بعض الأولياء بقوله : ما رأيت شيئا وإلَّا ورأيت اللَّه قبله ) [1] انتهى . ومنها ما نقل من المحدث الكاشاني في بعض تعليقاته حيث قال : ( والذي يخطر ببالي [2] القاصر أن معنى « كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها » إلى آخره : أن العبد إذا ائتمر بالأوامر وانزجر بالنواهي ، كان بمنزلة من لا يسمع شيئا إلَّا ما أمر ربه بالسماع ، ولا يبصر ببصره شيئا إلَّا ما أمر ربه بالرؤية ، ولا تأخذ يده شيئا إلَّا ما أمر ربه بالأخذ ، فكان العبد كالشخص المقرب عند ملك عظيم الشأن يكون فعله فعل الملك من غاية قربه وإطاعته ، واللَّه عزّ شانه منزه عن السمع والبصر واليد والحلول والاتحاد تعالى اللَّه عن ذلك علوا كبيرا . فإذا كان العبد راسخا في الإطاعة للَّه سبحانه يكون سمع العبد كأنه [3] سمع اللَّه ، وما رأى كأنه رؤية اللَّه ، وما بطش كأنه بطش اللَّه لغاية امتثاله وانزجاره ، فمثله كمثل الملك يأمر بضرب أحد وإهانته ، أو إعطاء أحد وكرامته ، والذي يضرب ويهين غير الملك ، وكذا من يعطي ويكرم غيره . ويقال في العرف : إن الملك ضرب فلانا وأهانه ، وأعطى فلانا وأكرمه ، فكأن
[1] شرح الكافي ( المازندراني ) 9 : 400 . [2] في « ح » : بالبال . [3] من « ح » .
359
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 359