نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 305
اللَّه مرقده - في ديباجة كتابه ( الكافي ) أن مذهبه فيما اختلفت فيه الأخبار ، هو القول بالتخيير ، ولم أعثر على من نقل ذلك مذهبا له ، مع أن عبارته - طاب ثراه - بذلك ظاهرة الدلالة ، طافحة المقالة . وشراح كلامه قد زيفوا عبارته ، وأغفلوا مقالته . قال قدّس سرّه : ( فاعلم يا أخي - أرشدك اللَّه - أنه لا يسع أحدا تمييز شيء مما اختلفت فيه الرواية عن العلماء عليهم السّلام برأيه إلَّا على ما أطلقه العالم بقوله : « اعرضوها [1] على كتاب اللَّه ، فما وافق كتاب اللَّه عزّ وجلّ فخذوا به ، وما خالف كتاب اللَّه فردوه » . وقوله عليه السّلام : « دعوا ما وافق القوم ، فإن الرشد في خلافهم » . وقوله عليه السّلام : « خذوا بالمجمع عليه ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه » . ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلَّا أقله ، ولا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من ردّ ذلك إلى العالم ، وقبول ما وسع من الأمر فيه بقوله : « بأيما أخذتم من باب التسليم وسعكم » . . . ) [2] انتهى كلامه ، علا في الخلد مقامه . وقوله قدّس سرّه : ( ونحن لا نعرف ) - إلى آخره - الظاهر أن معناه : أنا لا نعرف من كلّ من الضوابط الثلاثة إلَّا الأقلّ ، ويمكن توجيهه بأن يقال : أما بالنسبة إلى ( الكتاب ) العزيز فلاستفاضة الأخبار ، بأنه لا يعلمه على التحقيق إلَّا أهل البيت عليهم السّلام . والقدر الذي ربما يمكن الاستناد إليه في الأحكام الشرعية مع قطع النظر عن تفسيرهم - صلوات اللَّه عليهم - أقل قليل ؛ ففي جملة من الأخبار الواردة في تفسير قوله تعالى * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ) * [3]
[1] من المصدر ، وفي « ح » و « ق » : اعرضوهما . [2] الكافي 1 : 9 . [3] فاطر : 32 .
305
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 305