نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 290
لا يستدعي الترتيب في وقوع الترجيح بتلك المرجّحات ، وحينئذ [1] فأي طريق اتفق من هذه الطرق عمل عليه . لا يقال : يلزم الإشكال لو تعارضت الطرق المذكورة بأن كان أحد الخبرين مجمعا عليه مع موافقته للعامة ، والآخر غير مجمع عليه مع مخالفته لهم ، أو أحدهما موافقا ل ( الكتاب ) مع موافقته للعامة ، والآخر مخالفا ل ( الكتاب ) والعامة . لأنا نقول : غاية ما يلزم من ذلك خلوّ الروايتين المذكورتين عن حكم ذلك . والمدعّى إنما هو دلالتهما على الترتيب في هذه الطرق ، لا الدلالة على عدم الترتيب واقعا ، أو الدلالة عليه . على أنا نقول : انه مع القول بعدم المخالفة بين الأخبار و ( القرآن ) [2] إذا كانت الأخبار مخصصة له كما حققناه في مواضع اخر ، فلا نسلم وجود هذه الفروض المذكورة في أخبارناالمعوّل عليها عندنا ، كما لا يخفى على من جاس خلال [3] الديار ، وتصفح الأخبار بعين الاعتبار . ومع [4] وجود ذلك فيمكن القول بأنه متى تعارض طريقان من الطرق المذكورة يصار إلى الترجيح بغيرهما إن أمكن ، أو بهما مع اعتضاد أحدهما بمرجّح آخر من تلك الطرق إن وجد ، وإلَّا صير إلى التوقف والإرجاء أو التخيير . وثانيا بأنه لا يبعد ترجيح العمل بما تضمنته المقبولة المذكورة ، لاعتضادها بنقل الأئمّة الثلاثة [5] - رضوان اللَّه عليهم - لها ، بل وغيرهم [6] أيضا ، وتلقّي
[1] في « ح » : فحينئذ . [2] في « ح » : القرائن . [3] في « ح » بعدها : تلك . [4] في « ح » بعدها : إمكان . [5] الكافي 1 : 67 - 68 / 10 ، باب اختلاف الحديث ، الفقيه 3 : 5 - 6 / 18 ، تهذيب الأحكام 6 : 301 - 302 / 845 . [6] الاحتجاج 2 : 260 - 263 / 232 ، وسائل الشيعة 27 : 106 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 1 .
290
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 290