responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 289


فقلت : يا سيدي ، إنهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم ؟ فقال : « خذ بقول أعدلهما عندك ، وأوثقهما في نفسك » .
فقلت : إنهما معا عدلان مرضيّان وموافقان ؟ فقال : « انظر ما وافق منهما العامة فاتركه ، وخذ ما خالفه فإنّ الحق فيما خالفهم » .
فقلت : ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع ؟ فقال : « إذن ، فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك الآخر » .
فقلت : إنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له ، فكيف أصنع ؟ فقال : « إذن ، فتخيّر أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر » [1] .
قال في الكتاب المذكور بعد نقل هذه الرواية : ( وفي رواية أنه عليه السّلام قال : « إذن ، فأرجه حتى تلقى إمامك فتسأله » [2] .
ولم أقف في الأخبار على ما اشتمل على تعداد الطرق المرجّحة غير هذين الخبرين ، إلَّا إنهما قد اختلفا في الترتيب بين تلك الطرق .
فاشتملت المقبولة المتقدّمة على الترجيح بالأعدلية والأفقهية ، ثم بالمجمع عليه ، ثم بموافقة ( الكتاب ) ، ثم بمخالفة العامة . ومرفوعة زرارة المذكورة قد اشتملت على الترجيح بالشهرة أولا ، ثم بالأعدلية والأوثقية ، ثم بمخالفة العامة ، ثم بالأحوطية . ولم يذكر فيها الترجيح بموافقة ( القرآن ) كما لم يذكر في الأولى الترجيح بالأحوطية .
ويمكن الجواب :
أولا بأن يقال : إن الترتيب غير منظور فيهما ، لأنه في الحقيقة إنّما وقع في كلام السائل لا في كلامه عليه السّلام ، وغاية ما يفهم من كلامه عليه السّلام ، هو الترتيب الذكري ، وهو



[1] عوالي اللآلي 4 : 133 / 229 .
[2] عوالي اللآلي 4 : 133 / 230 .

289

نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 289
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست